![]() |
الصفحة الرئيسية - المحليات-المتخصصة -الاقتصاد -الرأي -زوايا أوان -العالم - كاريكاتير -الرياضة |
|---|
استوقفني تعليق كتبه أحد القراء على موقع إحدى الصحف الخليجية تعقيبا على مقال لأحد الكتاب تحت عنوان «محاكمة المحرضين»، ناقش فيه قضية قيام عدد من المشايخ بتحريض الشباب بهدف تجنيدهم وإرسالهم للجهاد في أفغانستان وغيرها.. القارئ يقول في تعليقه: سبق لي الذهاب لأفغانستان.. وإليك بعض الحقائق: (1) أخذت تذكرة ذهابي من الدولة بربع قيمتها. (2) في بيشاور بيت تابع للهلال الأحمر جميل ومريح مجانا مع الطعام الممتاز طبعا لكل المجاهدين الخليجيين. (3) الإعلام الخليجي كان يشيد بالمجاهدين، ويمتدحهم ليلا نهارا، في الوقت نفسه الذي ألقى فيه صاحب محاضرة -الطريق الى كابل- محاضرته. وبالمناسبة هو الاعلام (العربي) الوحيد الذي كان يسميهم المجاهدين وغيره كان يسميهم المتمردين أو المقاومين. (4) شيخ المجاهدين العرب عبدالله عزام كان يجول البلاد يلقي محاضراته عن الجهاد الأفغاني، وممن تأثر به ابن لادن وغيره من الشباب وسافروا بعدها لأفغانستان. (5) قادة الجهاد -خاصة (رباني وسياف) يستقبلون استقبال الملوك ويلقون محاضراتهم في كلياتنا وأنديتنا وجوامعنا ويستضيفهم العلماء والفقهاء ويتشرفون بذلك ويعلنونه. (6) لم يصفنا أحد حينما شاركنا بالجهاد بأننا مغرر بهم أو فئة ضالة، بل كان المجتمع يحتفي بنا ويقيمون لنا الولائم حينما نعود ويستقبلوننا في بيوتهم، بل في قصورهم ويتبرعون لنا ويسألوننا عن أخبار الجهاد.
هذه الحقيقة القاسية التي أوردها القارئ في تعليقه، تجعلنا ننتبه إلى ضرورة عدم الانسياق وراء عواطفنا وتحكيم عقولنا، خصوصا في القضايا الإستراتيجية.. كنا نتابع أخبار بطولات المجاهدين وقصصهم في أفغانستان على أساس أنها أعمال جهادية يقوم بها أناس نذروا أرواحهم وأنفسهم لله ضد محاولات الغزو الروسي.. وكان الجهاد في أفغانستان يتم تحت بصر الدول العربية وبدعمها.. ليس في الخليج فحسب، بل إن عددا كبيرا من الدول العربية كان يدعم المجاهدين.. أميركا ذاتها.. الممول الأكبر لزراعة أولئك المجاهدين في جبال أفغانستان.. دفعت الثمن غاليا.. حينما انقلب السحر على الساحر.. لذلك يجب الحذر والحزم بألا تتكرر مأساة أفغانستان على أي أرض أخرى.. ويكون الثمن فادحا.. ودمتم سالمين.
Links:
[1] mailto:madi.alkhamees@awan.com