الصفحة الرئيسية - المحليات-المتخصصة -الاقتصاد -الرأي -زوايا أوان -العالم - كاريكاتير -الرياضة |
مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة.. ورئيس المجموعة العربية حالياً، أكد من جديد موقف الجامعة العربية الداعي إلى أن يشمل أي توسيع مستقبلي لعضوية مجلس الأمن الدولي بالضرورة «تمثيلاً» عربياً دائماً أسوة «بالمجموعات الأخرى».. وأن هذا الموضوع سيكون اساس العمل العربي خلال الدورة «63» للجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستبدأ أعمالها نهاية شهر سبتمبر الجاري.
وجاء في كلمة السفير الكويتي، امام اجتماع الفريق المعني بالتمثيل العادل في مجلس الأمن وزيادة عدد اعضائه، تأكيده على حق المجموعة العربية المشروع في إيجاد ممثل لها في مجلس الامن، واستغرب السفير اشارة بعض الدول لمعارضة الطلب العربي بحجة دراسته بشكل أعمق!
وحسب علمي المتواضع -والعلم عند السميع العليم- فإن عضوية مجلس الامن مقتصرة على «دول» وليس «مجموعات» دولية، وهذا يعني ان عضوية بعض الدول الأوروبية في مجلس الامن مثل بريطانيا وفرنسا لا علاقة لها بالمجموعة الأوروبية، وعضوية الصين ليس لها أي علاقة بأي مجموعة آسيوية.
وقد طرح موضوع توسيع عضوية مجلس الأمن الدولي منذ انهيار الاتحاد السوفييتي السابق وسقوط الحرب الباردة بين المعسكرين الرأسمالي والشيوعي وانتشار وتعدد بؤر التوتر في العالم وظهور الحاجة لتعاون دولي متعدد الاطراف للسيطرة على مناطق التوتر الحساسة في العالم.. وخاصة اننا نعيش في عالم ترتفع كلفة المحافظة على أمنه واستقراره بشرياً ومادياً.. وهو عبء متزايد الثقل على الاعضاء التقليديين لمجلس الأمن- (أميركا- بريطانيا- روسيا- فرنسا- الصين)!!
والواقع أن العالم وأمن العالم يحتاج «لبحبحة» عضوية مجلس الأمن الدولي.. ومعاذ الله أن أدعو لفتح الباب على مصراعيه لمن هبّ ودبّ من الدول للدخول في هذه العضوية، ولكن يجب ان يفسح المجال أمام دول «كبيرة» وغنية ومتطورة تقنياً وقوية عسكريا -أو بإمكانها ذلك- لكي تتحمل مسؤولياتها الدولية، لأن ذلك في مصلحتها ومصلحة العالم، فهي معنية بأمن واستقرار العالم!
ويبدو أن الاطار العام للمناقشات الطويلة حول هذا الموضوع قد تعرض، أو لابد ان يتعرض للشروط الواجب توافرها في الدول التي من حقها أن تسعى لعضوية مجلس الأمن.. اذا كان هذا امتيازاً في الاصل فلابد من السعي اليه، ولا يجب ان تعطي عضوية مجلس الأمن ابداً أي امتياز لأي عضوية فيه، لان مجلس الأمن هو مجلس «الأقوياء الحكماء»!
واعتقد أن أي مناقشات تمت بخصوص هذه الشروط، لابد أن تنطلق من صفات وميزات الدول التي تتمتع بالعضوية الآن، وهي بشكل اساسي أن تكون الدولة صناعية وقوية وغنية ومؤثرة في شؤون العالم اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وثقافياً، ولست أرى «المجموعة العربية» أو أي فرد من افرادها مستوفياً لهذه الشروط.. اعذروني لأن الصراحة راحة!
والأذكى والأوقع والأسلم عربياً أن تسعى «المجموعة العربية» في الأمم المتحدة إلى ترشيح أطراف أخرى لديها المؤهلات المطلوبة، ولنا معها علاقات طيبة، وهي الاطراف التي اعتقد ان عضويتها في مجلس الامن اصبحت ضرورة لكي يستطيع هذا المجلس ممارسة دوره حسب ظروف عالمنا الحالية والمتطورة سلباً وإيجاباً وعلى مرحلتين: الأولى تأييد عضوية اليابان والمانيا، ثم «لاحقاً» استراليا وكندا، وبعد ذلك نفكر في الهند والبرازيل، وربما قريباً يحتاج العرب لعقد من الزمن لإثبات أنهم «أمة عربية واحدة»، وعقد آخر ليقولوا: «ذات رسالة خالدة»، وعقد ثالث ليكتشفوا أنهم مخطئون.. لذلك أرجو تأجيل مطالبة المجموعة العربية في الأمم المتحدة «بكرسي» في مجلس الأمن إلى إشعار آخر!!
Links:
[1] mailto:mutlaq.alajmi@awan.com