الصفحة الرئيسية - المحليات-المتخصصة -الاقتصاد -الرأي -زوايا أوان -العالم - كاريكاتير -الرياضة |
لم يجف حبر مقالنا ليوم أمس حول «استثمار الديون العراقية»، حتى جاء تصريح الناطق باسم الحكومة العراقية السيد علي الدباغ ليعكر أجواء تفاؤلنا ويزيد عمل من يدعون إلى «استثمار» تلك الديون صعوبة!! وتذكيراً، فقد أكدنا في مقالة أمس أن المفاوضات الصريحة هي الوسيلة الوحيدة لبناء الثقة وبالتالي حل جميع المشاكل –إن وجدت– بطريقة تحقق مصلحة الطرفين.. إن حسن النوايا هو الذي لا بد أن يتوافر كي تنجح أي مفاوضات، وما يترتب عليها من علاقات تخدم مصالح الشعبين. فظاهر تصريحات الدباغ وحكومته -الذي هو لسان حالها- الرحمة، كالدعوة إلى «مفاوضات جادة وفق قواعد الاحترام المتبادل ومصالح البلدين وحسم المشاكل التي خلفتها سياسات النظام البائد بمصالح الشعبين»، ونتمنى أن يكون باطنها أيضاً فيه رحمة!!
غير أن ما يثير انتباهنا هو أن يخرج هذا التصريح بعد اجتماع لمجلس الوزراء العراقي عبر فيه هذا المجلس «عن قلقه لبقاء هذه الملفات دون حلول -كما يقول– ليضيف: «مما يلحق الضرر البالغ بمصالح الشعبين»!! ويتزامن هذا التصريح مع عدة تصريحات -بالطبع تختلف في انتقاء الألفاظ والعبارات– لكنها تخرج من سياسيين عراقيين يتصدون للشأن العام.. فعضو المجلس الوطني حسام الآلوسي كان له تصريح مريب بثته الفضائية العربية قبل مدة وسمعته شخصياً من فيه يقول إن نساءً عراقيات يتم تهريبهن عبر الكويت!! وهي قصة نربأ عن ذكرها احتراماً وتقديراً لأشقائنا العراقيين، لولا أنه قالها على الملأ، وهي تشير إلى نفس عقلية النظام السابق وقصته الملفقة حول «الماجدات» التي سمعتها بنفسي من الجنود العراقيين أثناء الاحتلال!!
وتصريح العضو وائل عبداللطيف، وهو قاض سابق من البصرة وعمل مع النظام البائد، فقد ذكر أن الكويتيين يقومون «بشفط» نفط أكثر من حقل الرميلة، وذلك بسبب حداثة وتطور التقنيات التي لديهم، مما يلحق الضرر بمصالح العراق!! ولم يلم عبداللطيف -بالطبع- نفسه، وهو النائب في البرلمان، على تقصيره في إمداد الشركات النفطية العراقية بأحدث التقنيات الحديثة أسوة بشقيقاتها الشركات الخليجية، وتحديداً الكويتية منها!! هذا إن صدقنا دعواه، ولم تكن تصريحاً للتكسب السياسي والحصول على الشعبية بأرخص الأثمان!!
نريد أن نكون متفائلين، ونريد أن نقول للإخوة في الوفد العراقي القادم للتفاوض حول الملفات العالقة، إن البعض منها قد تم حله كترسيم الحدود، والبعض الآخر كالتعويضات هو بيد مجلس الأمة الذي يمثل شعب الكويت خير تمثيل، والوصول إلى قلب الشعب الكويتي وعقله لا يتم إلا بإبداء حسن النوايا!!
Links:
[1] mailto:Mohammad.Alyusefi@awan.com