الصفحة الرئيسية - المحليات-المتخصصة -الاقتصاد -الرأي -زوايا أوان -العالم - كاريكاتير -الرياضة |
لم يكن عضو المجلس البلدي ماجد موسى موفقا في دعوته للفزعة القبلية، والمتمثلة في دعوة نواب قبيلة مطير في الدفاع عن وزير الكهرباء والماء محمد العليم، بشأن الانتقادات التي وجهها التكتل الشعبي في مشروع المصفاة الرابعة، ومما يدعو للاستغراب، جرأة الدعوة وكأننا في القرن الثامن عشر عندما كان المنطق القبلي سائداً..
ومما يدعو للاستغراب أيضا أن يصدر هذا البيان من رجل له مكانة اجتماعية مرموقة والكلمة التي تخرج منه تؤخذ بعين الاعتبار. إلا أنه من نافلة القول أن الموقع الرسمي لعضو المجلس البلدي المحترم السيد ماجد موسى لايسمح له بالتدخل في مثل هذه القضية كونها ليست من اختصاصاته، إن مثل هذه الدعوات بقصد أو بغير قصد هي بمثابة دعوة علنية وصريحة للانسلاخ من مقومات المجتمع المدني والعودة لقوانين القبيلة، كما أنها ضرب في النسيج الاجتماعي الذي هو في الأصل غير منسجم ومتهتك، بسبب الممارسات النيابية من قبل بعض أعضاء مجلس الأمة والقائمة على أساس طائفي ومناطقي وقبلي، وما تأبين عماد مغنية ببعيدة عن أذهاننا، إن بيان السيد ماجد موسى من المفترض أن يستنهض همم الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والباحثين الاجتماعيين لمعالجة التداخل الحاصل بين الولاء القبلي والمناطقي والطائفي، والإقليمي، لأن سياسة دس الرؤوس بالرمال وترك مثل هذه القضايا دون حل هي موافقة ضمنية ممن بيدهم الحل في تسيير الأمر في البلد على هذا النحو، إن لنا في التاريخ عبرة وموعظة.
إن مايحدث في لبنان والعراق لايحتاج إلى تفسير، وأنّ بعض الزعماء السياسيين اللبنانيين اتخذو من الطائفية متراساً يقفون خلفه، وقد تحول لبنان إلى ساحة حرب بالوكالة بين عدة أطراف عربية ودولية بسبب التمزق الدولي والانشقاق الذي خلفته ،وأصبحت الطائفية هي المتراس المنيع والحصن الحصين الذي يحتمي به الفاسد كي يتقي مغبة المساءلة والمحاسبة، أما جار الشمال فالحديث عن إفرازات الحرب الطائفية فيه فلا تحتاج إلى تفسير فوسائل الإعلام لم تألُ جهدا في نقل مايحدث على أرض الرافدين. إننا في الكويت لسنا بحاجة إلى مثل هذه الدعوات فالجدار متخلخل والجبهة هشة، ويا أخ ماجد نواب مطير يمثلون الأمة وليس أفراد قبيلة المطران أيا كانت مراكزهم، ونتمنى من الحكومة أن تلفت إلى مثل هذه الدعوات، وتأخذها على محمل الجد، وتحاسب من يدعو لها لأن الكويت أكبر من القبيلة أيا كانت.
كاتب كويتي