الحريري زار الرياض «عائلياً» وبري في دمشق «سراً»
الحكومة اللبنانية الجديدة تعلن قبل الاثنين المقبل

السفيرة الأميركية في لبنان تحضر حفل تخّرج ضباط لبنانيين أمس
عاش الوضع اللبناني أمس ساعات انتظار لعودة الرئيس المكلف بتأليف الحكومة اللبنانية سعد الحريري من زيارته للمملكة العربية السعودية التي كان توجه إليها ليل أول من أمس في زيارة وصفها مقربون منه بأنها «عائلية»، في حين أنها تناولت التطورات اللبنانية وما يجري في شأنها من اتصالات عربية ـ عربية عموماَ وسورية ـ سعودية خصوصاً.
وفي موازاة زيارة الحريري للسعودية علمت «أوان» أن رئيس مجلس النواب نبيه بري زار دمشق سراً خلال اليومين الماضيين، وعرض مع المسؤولين السوريين مجمل التطورات اللبنانية التي تتناولها المشاورات السورية ـ السعودية الجارية في هذه الأيام.
ومن المنتظر أن ينعقد لقاء قريب بين بري والحريري، وهو لقاء كان مقرراً ليل أمس الأول، ولكنه أُرجئ نتيجة زيارة الحريري المفاجئة للسعودية. وفي ضوء هذا اللقاء ولقاءات أُخرى ستعقد ثنائياً وثلاثياً بينهما وبين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ستصدر مراسيم التشكيلة الوزارية الجديدة.
ورجحت مصادر واسعة الاطلاع لـ «أوان» ولادة الحكومة الجديدة خلال الأيام الثلاثة المقبلة، بحيث تسبق زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لسورية يوم الاثنين المقبل.
وعلمت «أوان» أن القيادة السعودية أجرت خلال الساعات الماضية اتصالات كثيفة بكل من القاهرة ودمشق والدوحة في إطار مسعى تقوم به لتحقيق مصالحة بين مصر من جهة، وسورية وقطر من جهة ثانية، وهي مصالحة إذا تمت من شأنها أن تنعكس دعماً للرعاية السعودية ـ السورية للوضع اللبناني.
وقال مقربون من الحريري لـ «أوان» إن وتيرة المشاورات الجارية لتظهير التشكيلة الوزارية مرتفعة جداً «لأن الجميع يرغبون في إنجاز هذه التشكيلة سريعاً». وأشاروا إلى أن حركة الموفدين واللقاءات التي تشهدها دارة الحريري نهاراً وليلاً هي حركة نشطة «لأن البحث بدأ على الورق في صيغة الحكومة وحجمها ونسب مشاركة الأطراف السياسية فيها، ونوعية الحقائب التي ستعطى لكل طرف».
وقال أحد أقطاب فريق 14 آذار النائب مروان حمادة لـ «أوان» أمس «إن ولادة الحكومة قد تتأخر بعض الشيء لأن المواكبة الإقليمية لها لن تصل إلى حد أن تفرض على 14 آذار تقديم تنازلات أكثر مما تريد، كما أنها لن تفرض على فريق 8 آذار تنازلات أكثر مما يريد».
وأضاف حمادة إن ولادة الحكومة «تحتاج الى تلازم كيميائي بين المعالجتين المحلية والعربية». وأشار إلى أن الحريري «يعمل على تأليف حكومته بهدوء وانفتاح على الجميع». واستبعد انعقاد قمم عربية قبل ولادة هذه الحكومة. ولكنه أشار إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يمكنه أن يزور دمشق في أي وقت وبمعزل عن الوضع الحكومي اللبناني.
وينتظر المعنيون بتأليف الحكومة اللبنانية الجديدة بفارغ الصبر ما سيعود به الحريري خلال الساعات المقبلة من الرياض، لتبيان ما سيكون عليه مصير هذه الحكومة التي يعمل على تأليفها في المشاروات السياسية الداخلية التي يجريها مع مختلف الأطراف السياسية الداخلية علناً وبعيداً عن الأضواء على إيقاع حركة المشاورات العربية ـ العربية الجارية وتحديداً بين المثلث السعودي ـ السوري ـ المصري وما يرافقها من أحاديث عن سيناريوهات لقمم عربية ثنائية وثلاثية ورباعية تعقد في دمشق والرياض وشرم الشيخ.
وربط بعض المصادر المطلعة زيارة الحريري للسعودية بسعيه لتذليل عقبة توزيع المقاعد الوزارية على فريقي الأكثرية والمعارضة وعلى الأطراف السياسية داخل كل فريق منهما، ولذا لجأ إلى الاستعانة بالجهات العربية المتعاطية بالشأن اللبناني طالباً رعايتها والمساعدة بما لديها من «تأثير» على المعنيين لتظهير التشكيلة الوزارية.
تاريخ النشر :
2009-07-03