الصفحات الكاملة

مواضيع من نفس القسم
ابرز عناوين الاخبار
محليات
الأحـد 2010/1/24 العدد:789
د. محمد الرميحي  |  في هذا الأوان
mohammad.rumaihi@awan.com
جوهر المسألة الوطنية
في موقع «أوان» على الشبكة الدولية مقالة لامرأة من المملكة العربية السعودية، وأظن أن مكان عيشها في المنطقة الغربية، والمقالة تعكس نظرة هذه السيدة لعلاقات السنّة بالشيعة في المملكة. ومضمونها رائع وصادر عن وعي وطني عميق، وقد نشرناها في الموقع لكي نقول إن هناك عقولاً صافية في أماكن كثيرة، تعرف أن المواطنة شيء مشترك بين الناس (المواطنين).

أساس زعزعة الوحدة الوطنية في كثير من بلداننا، وفي الكويت، هو الخلط المرَضيّ بين الطائفة والقبيلة، وبين المواطنة.
وحقيقة الأمر أن الطائفة والقبيلة في مجتمعاتنا العربية، وخاصة في الخليج، هما انتماء يتعدى الوطن، أي أنه عابر للحدود الوطنية، وتلك حقيقة اجتماعية وجغرافية لا اعتراض عليها.

الاعتراض يحدث عندما يبدأ البعض -بسبب قصر نظر، أو ابتغاء مصلحة عابرة- في القيام بالخلط المرَضيّ بين تلك الانتماءات والانتماء الوطني، ومحاولة عزل الآخر (المواطن) لأنه ينتمي إلى هذا التجمّع أو ذاك، وبإدخال وعي مزيف على وعي المواطن بأن انتماءه لتلك التجمعات يغني عن انتمائه للوطن.

ابتليت شعوب كثيرة بهذا المرض، حتى هيّأ الله لها من العقلاء من يفرّق بين الانتماء القبلي والمذهبي لكونه امتداداً خارج الوطن، وبين الانتماء الوطني في بلد له جغرافية محددة، وينضبط تحت قوانين محددة ومعروفة.

الانتماء للقبيلة أو الطائفة أمر مشروع، شرط ألا يتفوّق على الانتماء للوطن. والتركيز على الجماعة المذهبية أو القبلية هو بالضرورة إقصاء للشريك الوطني الحاضر، وتفضيل شريك عاطفي أو الميل إليه، لكنه لا ينتمي إلى الوطن.

الإشكالية هنا هي الإدراك غير العاقل للانتماء الوطني. فالانتماء الوطني لا يتحقق بالخُطَب، ولا حتى بالنقاش في مجلس الأمة، بل يتحقق بطريقين؛ أولهما ضخ مفاهيم جدية في قبول الآخر (المواطن) بصفته منتمياً لوطن، لا بصفته منتمياً لعائلة أو طائفة أو قبيلة، وثانيهما تعليم وإعلام يناقشان الموضوع، ويوضحان محاسن المواطنة ومساوئ الانتماء المغلق المتعصب لفئة أو قبيلة.
لقد واجهت مجتمعات مخاطر كثيرة من جراء هذا التعصب، وتعرضت لمخاطر التفكك، بل ذهب بعضها إلى حروب أهلية لمحاولة نفي المواطن الآخر، على مقولة «إنه لا يشبهني في المذهب أو في الاسم القبلي».

هذه هي السودان، وذلك لبنان، وهناك مصر التي تذرّ الفرقة بقرنها في نسيجها الاجتماعي المتماسك منذ قرون، وها هو اليمن الذي يوشك على التفكك. هي شرور بسبب تمسّك المجتمع أو فِرق منه بانتماءات أقل من الدولة، تنتشر فيها الشرور كما يأكل المنشار لوح خشب جافاً.

اقرأ المقال المذكور

mohammad.rumaihi@awan.com
تاريخ النشر : 2010-01-24

2010-01-24 10:44:21


كلام جميل جدا يا دكتور محمد كم نحن بحاجة إلى امثال هذه الكاتبة وعقلها المنفتح والمتنور.
صديق
2010-01-24 11:03:46

للاسف لقد عشش التعصب للمذهب والقبيلة في نفوس الكثير من ابناء هذا الوطن الصغير، الذي ما اعتاد هذه المظاهر الدخيلة، وهذا ما يتطلب منا السعي دائما للقضاء على مثل تلك الظواهر في مهدها حتى لا تنتقل عدواها بين العقول السليمة.



متنور
2010-01-24 12:23:54
مقالة السيدة السعودية توضح أصل المشكلة ، فأصل المشكلة هو ميل العقل إلى إسقاط كل ما يراه شرا على الآخرين المختلفين له ، لهذا لا يمكن أن يكون التعصب موضوعيا ، بل فعل من أفعال الهوى الإنساني غير المدعم بالنظر إلى الأمر بشكل واقعي موضوعي .
إنها تتضمن فعلا ، مثلما عبرت الكاتبة النظر إلى الآخر المختلف على أنه كائن غير بشري ، و لا يحمل أيا من أخلاقيات أو قيم البشر. أعتقد أن الأساس هو أن يكون هناك تواصل و شفافية و مقاومة لدعاوى منع الاختلاط بين الأجناس و المذاهب ، و في هذه الحالة يمكننا أن نعرف أن الآخرين هم بشر مثلنا.
مريم
2010-01-24 12:33:19
مشكلتنا الاساسية ليست فقط بالقبيلة والطائفة، بل في "تضخم ذوات" من يعتقدون أنهم اصحاب عقول سليمة، ودمت
ردا على متنور
2010-01-24 22:17:25
ثمة من يجعل القبيلة أو المذهب هما وطنه ، وما سواهما أمور لا تعدو أن تكون ثانوية مجردة ، وإضافة إلى ما ذكرت ينبغي سن القوانين الرادعة فيمن يطلق شرارات التفرقة المذهبية أو العنصرية ، ففي ألمانيا على سبيل المثال يمنع المواليد من التسمي بإسم هتلر ، إذن القانون طال حتى الأسماء في ألمانيا الديموقراطية في سبيل عدم العودة إلى العهد النازي سيء الذكر والتاريخ ، كما أن الجميع في الوطن الواحد وأقول الجميع دون استثناء يجب أن يشعروا بالعدالة وتساوي الفرص حتى تترسخ لديهم فكرة الانتماء الوطني الصادق العاري عن الطائفية والقبلية والفئوية ... ويا ليت قومي يعلمون يا أستاذ محمد .
محمد
2010-01-24 22:37:07
جذور المشكلة تتلخص ان هناك انواع متعددة من المواطنيين لدينا يا سيدى فهناك المواطن درجة اولى وثانية وثالثة ومواطن بلا وطن! ومع الغاء الدرجات مازالت الفكرة مسيطرة فى اذهان البعض وهذا جانب.

اما الجانب الاخر فهو الانتماء، ويرتبط هذا بدرجة المواطن فى مجتمعة، اما الطائفة والمذهب والقبيلة فهى فى رأيى المتواضع لا تشكل مشكلة للفرد المواطن فالاساس هو اثبات المواطنة والانتماء للبلد والارض، ولكن السؤال من هو المواطن؟!!
مع وافر التقدير لآستاذنا الكريم
طوبة
2010-01-25 10:44:09
المواطن حسب دستور اى دولة هو من ابويين يتمتعان بجنسية البلد اما المواطن فى نظرى هو من يتتمى للبلد والارض ويجد فيها حاضرة ومستقبلة ويحترمها ويحبها ويجد فيها رزقة ومعاشة ومع اننى مصرى المواطنة حسب الدستور لكننى مواطن حسب ما أعتقدةفالمواطنة ليست جنسية وليست جواز سفر المواطنة انتماء ومعايشة فلهذا انا كويتى المواطنة ومصرى الجنسية(ردا على طوبة)
امشير الصعيدى
2010-01-26 12:21:02
سلمت يداك يا دكتور محمد
وأرى في جملة "الانتماء للقبيلة أو الطائفة أمر مشروع، شرط ألا يتفوّق على الانتماء للوطن" حكمة يجب أن توضع في صدر موقع أوان، كما أرى أن تتبنى حضرتك الدعوة إلى عمل دوائر نقاشية بين المثقفين العرب للوصول إلى كيمياء تلك المعادلة، لأنه أمر كما تفضلت خطير خصوصاً في الوقت الراهن وسط تخبط بين فئات عنيفة التشدد وأخرى (معظمهم شباب) بلا هوية ولا فكر فقط منساقين فيما يعود عليهم بالمنفعة سواء شخصية جتماعية أو حتى شهوه مؤقته. كما أرى أن تلك المشكلة تقع أيضا على الجميع من أكبر مسؤول وحتى العامة غير المثقفين وغير المتعلمين لأنهم جميعاً مواطنون
عماد القاضي
2010-02-11 02:26:07
أسعد الله يومك دكتور, لقد وضعت يدك على جرح ستفحل , والتهب, وبحاجة الى مضاد حيوي, لا أحد يزايد على حب الكويتيين للديرة, ولكن في مسألة القبيلة والطائفة ملتزمين قبليا و طائفيا, رغبنا أم أبينا, ولا غبار أو حرج في ذلك, ولكن حينما ولاؤنا للقبيلة أو الطائفة مقدما على الولاء الوطني , فهنا الكارثة, وهنا نعلن اللاءات جهارا , المشكلة الحقيقية, هي في المكاسب والمصالح السياسية , وأبرز مثال" نواب القبائل" كما أسميهم فلو المصلحة المتمثلة في كسب المزيد من الاصوات, لما رأينا هذه الاستماتات في سبيل تجنيس البدون, والذي هو أساسا حق أصيل للدولة, ومسألة سيادة, وأمن وطني, فهل من متعظ!

ودمتم متألقين .
تهاني العبيدلي الشمري

 شاركنا بتعليقك 











 جاري إرسال رسالة
جاري التحميل...