الصفحات الكاملة
الأولى
الخميس 2009/6/25 العدد:581
د. محمد الرميحي  |  في هذا الأوان
mohammad.rumaihi@awan.com
قشور الاستجواب وبواطنه
ربما هي الظاهرة الوحيدة في العالم، وبالتأكيد في العالم العربي، التي يُستجوب فيها وزير الداخلية من قبل المشرّعين بسبب تطبيق القانون، لا بسبب اختراقه.
بعض مشرّعينا مثل المطرقة لا ترى أمامها إلا المسمار، والمسمار في هذه الحالة هو الوزير، مهما كان عمله جادا ومنسجما مع المصالح العامة للمواطنين، فلا بدّ أن يُطرق.
ضجّ المجتمع الكويتي من الممارسات التي تعسّفت في استخدام الرخص الدستورية في المجلسين السابقين، وأخذت القيادة العليا في الكويت برغبة الناس، فدعت إلى انتخابات جديدة، ظنّ كثيرون أنها أنتجت مجلسا تعلّم الجميع فيه، من تجارب سابقة، أن التعسّف والشخصانية في استخدام الأدوات الدستورية هما بمثابة مسامير في نعش الديمقراطية المرتجاة، لأنه إن فقدت الممارسة البوصلة فقدت تحديد الهدف، وتحوّل من عام إلى شخصي أو فئوي أو مناطقي أو قبلي.
إلا أن الجميع اكتشف بعد أيام قلائل، أن العادات القديمة تموت ببطء، فأصبح للديمقراطية، من جديد، ماكينة سيارة النانو (الهندية الصغيرة) وكوابح الرولز رويس، وأصبح الاستقرار المرتجى مجرد حلم لا أكثر، والتعطيل فيه أكثر وأكبر من التسهيل.
في العمل السياسي هناك ظاهر وباطن. والمثال القريب هو تصريحات السيدة نورية الصبيح وزيرة التربية والتعليم العالي السابقة، التي قالت إن بعض المشرعين كانوا يطالبونها بمطالب خارج القانون، وإن لم تستجب تُهدّد بالاستجواب، وهو أمر يشكو منه معظم الوزراء.
طبعا المستجوب السياسي، لا يطلب الاستجواب بسبب طلباته المباشرة، هو يتحيّن الفرص، ويختلق الظروف، من أجل إظهار استجوابه وكأنه للمصلحة العامة، في حين لو استجاب الوزير للمصلحة الخاصة لنجا من كل شرّ. لذلك فإن المسكوت عنه في السياسة الكويتية هو (باطن الاستجواب) لا (ظاهره)، ومن هنا فإن استجواب الوزير جابر الخالد، مع حفظ الألقاب، إذا ما جرّد من القشور التي أُلبسها، علينا أن نبحث عن أسبابه في جهده لتطبيق القانون، خاصة في أثناء التحضير للانتخابات الأخيرة وما قبلها، فيما سمي بـ(الانتخابات الفرعية)، وهي انتخابات مجرّمة قانونا، وما رافقها من أحداث، أراد الوزير أن يطبق القانون فيها.
لفّ جهابذة السياسة على هذا الموضوع، وأخرجوا من عباءاتهم كل ما يمكن الإشارة إليه، إلى درجة اتهام شخصية كبيرة في البلد، ولصق اسمها عنوة في الاستجواب للإحراج لا أكثر، وتبين بما لا يرقى إليه الشك أن تلك الشخصية العامة ليس لها علاقة، لا من قريب ولا من بعيد، بالموضوع المطروح كله.
الخوف من طرح تعديل القانون، ليسمح بالانتخابات الفرعية، بسبب موقف المجتمع السلبي منها، مع رغبة القلّة بممارستها، متزامنة مع التخلص من أعبائها القانونية، هو ما جعل البعض يسارع، في أجواء تفاؤل وطني بمجلس للإنجاز، بوضع فيتو على من طبّق القانون، ولن تعوز أحداً الحجّة أو الحجج إذا ما استقر التصميم على (محاولة إحراج الوزير) وخلط الأوراق، كما تم أثناء المناقشة أول من أمس، عن طريق التمويه بأسماء على أنها أسماء أخرى، كما أشرنا سالفا.
الجديد في شجاعة الوزير، وموقف الحكومة في المواجهة، على الرغم من الشبهات الدستورية المؤكدة، وأيضا شجاعة عديد من الأعضاء الذين قرّروا أنْ (كفاية يعني كفاية)، وأنّ السفينة الكويتية يجب أن تسير في مياه هادئة، وأن الاستقرار أهمّ بكثير من تسجيل المواقف.
الشعب الكويتي بانتظار الأربعاء المقبل، متفائلين بأن الحكمة هي التي سوف تسود.
mohammad.rumaihi@awan.com
تاريخ النشر : 2009-06-25

2009-06-25 12:58:25

لا أعلم يا دكتور .. هل اصفق هنا .. أم أبكي !!
فـ أنت قد اقتطعت نصف الحقيقة وتناسيت النصف الاخر المكمل لها ..

ليس هذه المشكلة .. وتبقى وجهة نظر شخصية تحسب عليك او لك .. ولا تمسني كـ قارئ ..

ولكن لـ نعود لموضوعنا الاساسي وهو الاستجواب وبحكم نظرتي المتفائلة دائماً أعشق بأن استخلص فوائد السلبيات نفسها وابحث جاهداً عن اي منفعه بين راكم المضرات والسلبيات، وهنا اجدني امام استجواب واضح الدوافع (( وركز هنا بأنك لم تأتي بالجديد بهذه المقالة وإنما كان كسرد تاريخي للاحداث )) وسأكمل بالرد الثاني ..
صدى .. ليس أكثر ..
2009-06-25 13:02:33
ذكرنا مسبقاً بأن الاستجواب واضح الدوافع ومتعدد الاتجاهات والقضايا وهنا وبعد الاستماع لجلسة الاستجواب فقد وجدنا بأن الوزير قد كان جيداً في المحورين الثالث والثاني ولكنه قد ضاع في المحور الاول والمتعلق بقضية اختلاسات اموال دولة في موضوع اللوحات الاعلانية الانتخابية الاخيرة ومن جانب سياسي فالوزير قد سقط بهذا المحور ومن جانب جنائي فيجب على اعضاء المجلس متابعة تقارير النيابة العامة والمحكمة وعدم تجاهل القضية كاملةً بعد انتهاء يوم الاربعاء ومهما كانت النتيجة في قضية طرح الثقة في الوزير الخالد ..
صدى .. ليس أكثر ..
2009-06-25 20:32:36
تعجبني أطروحات الدكتور وتحليلاته التي تأتي لتقدم خلاصة مرحلة كاملة بكل تداعياتها في نسق متجانس ومنتظم بتراتبية منطقية، فتتضح أمور كانت مخفية وأخرى مع عوالقها.
عبدالرحيم الفرس
2009-06-28 10:20:41
مشكلة الديموقراطية الكويتية انها ديموقراطية بثوب قبلي
فالاغلبية غير واعية سياسياً وهي مسيرة نحو مصالحها الفئوية الضيقة
،ودائما مابحث هذه الفئة عن مصالحها وإن كانت ضد المصلحة العامة وتضر بالاقتصاد الوطني .
واقرب مثال هو استجوابهم للوزراء لتطبيقهم القانون!!!!!
وتصريحات النائب "الاسلامي"/محمد هايف غير بعيدة عن هذا التهديد لرئيس مجلس الوزراء باستجوابه ان لم يوقف رئيس زالة التعديات !
نواب آخر زمن .
الوطن منكوب بأمثال هؤلاء .
ناصرسيف
2009-06-28 19:03:26
ان الدوافع المذكورة للاستجواب الظاهرة للعامة كما تفضلتم من بينها المصلحة العامة حرية الرأى وديمقراطية النواب
لها مايبررها وتستند للحق والدستور اما الدوافع الخفية فهى غير معروفة ولم يتناولها الا القليل من الناس وليس لها دليل ملموس يتأكد الجمهور من حقيقتة ودور الصحافة والاساتذة ورؤساء التحرير اظهار هذة الدوافع الخفية وتقديم الدليل للقراءوكما اشار الدكتور الرميحى لبعض الامثلة لهذة الدوافع ! اظهرت لنا اساس التناقض فى الطرح ولكننى اتسأل فى كيفية الحل!!!؟
امشيرالصعيدى
2009-07-01 13:24:15
رغم اني لا أعرف اين العيب في اذا كان الاستجواب قبلى ..فذلك لا يعفي الوزير من المساءلة وايضا اين المبلغ اكثر من 5000000 ستذهب هبائا من الاموال العامة لاجل ان الاستجواب قبلي؟ اصحوا يا بشر!!
خالد رباح
2009-07-01 19:03:33
القبيله لا تحتاج وصاية من أحد وأكثر المتحمسين للقانون هم من خارج القبيلة وممن لم تستطع أحزابهم اختراق القبيلة . مع اضافة أن العملية الفرعية اختياريه عكس ما حدث في الدائرة الثالثه عند اختلاف أحد الأحزاب فبدا الهجوم المتبادل في الجرائد .وتم طرد أحد الأعضاء من الحزب ز
قبلي
2009-07-04 07:59:30
لأ اعلم حتى هذة اللحظه سبب استماتة البعض في الدفاع عن ضياع ال 5 ملايين من المال العام

وكأن لسان حالهم يقول ( مايخالف 5 ملايين تضيع من المال العام بس لا تسببون ازمه في المجلس )

نتباكى عندما لا يعاقب المقصر

وعندما تأتي اللحظه التي يحاسب فيها تخرج لنا اصوات تترك ظواهر الامور وتدخل في التوايا


ويا عجبي يا بلدي
عجبي يا بلدي
2009-07-04 16:36:16
مشكلة مسلم انه دايم الصراخ وحاط فى باله كلمايعلى صوتك الناس تصدقك ولا مسلم وينه ليمن عبدالله النيباري استجوب محمد ضيف الله شرار الذي كان يتضمن افراط فى المال العام يقدر بمئات الملايين من الدنانير ومع ذلك دافع عنه دفاع المستميت عن ابن عمه لينجو
شرار من طرح الثقه بفضل صمت من لم يكن متوقعا منه الصمت وحنجرة من اعطى الاولويه للقبيله على الوطن ليش استجوابك وتوقف البلد علشان انه يطبق القانون ولا علشان قسمك اللى قسمته لناخبينك ولا تحاول ولاتحاول تلعب على الوتر الحساس وتقول لولا نواب القبائل مانجى الوزير هذا الكلام عيب تقوله تبي تقسمنا بدو وحضر ليش شنو مصلحتك ترى الشعب واعي لمثل هذي المفردات
فدعاني

 شاركنا بتعليقك 











 جاري إرسال رسالة
جاري التحميل...