الكويت تصدّر الحياة الكريمة للعالم
خلاف عربي حول سياسة الإغراق.. والصقعبي يرفع الجلسة

سامي الصقعبي يتسلّم رئاسة اللجنة الاقتصادية للمجلس الاقتصادي الاجتماعي لجامعة الدول العربية
متابعة - فيصل الشمري - كسرت المنح والقروض المتجهة من الكويت نحو تنمية العالم أمس حاجز الـ 15مليار دولار، لأول مرة الشهر الحالي، بعد أن حولت الكويت 30 في المئة من مساهمتها إلى صندوق الحياة الكريمة. وفيما كشفت أحدث الإحصاءات عن تقديم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية أكثر من 14.5 مليار دولار من القروض والمساعدات لأكثر من 100 دولة على مدى 48 عاما من عمله، وأنه سدد إضافة الى ذلك مساهمة دولة الكويت بمبلغ نصف مليار دولار في مبادرة دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة في العالم العربي، أعلن مصدر مسؤول أمس تحويل 30 في المئة من تبرع الكويت المرصود إلى صندوق الإنماء العربي لدعم «صندوق الحياة الكريمة»، في وقت تزامن مع وصول ثاني طائرات الإغاثة لمنكوبي زلزال جزيرة هايتي بمساعدات تصل قيمتها الى 3 ملايين دولار.
وعندما ترأس ممثل الكويت، رئيس اللجنة الاقتصادية المنبثقة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي التابع للجامعة العربية سامي الصقعبي، الذي تولى منصبه أول من أمس، أعلن تحويل مساهمة الكويت في صندوق الحياة الكريمة، على هامش انعقاد اللجنة في الكويت أمس تمهيدا لاجتماع وزراء التجارة العرب، أدرك الحاضرون من ممثلي الدول العربية أن الكويت التي أطلق أميرها صندوق المشروعات على هامش القمة الاقتصادية العربية العام الماضي، وبادر بإنشاء صندوق للحياة الكريمة بقيمة 100 مليون دولار على هامش المنتدى الاقتصادي الإسلامي العام قبل الماضي، لم تزل عازمة على إنجاح المبادرات ومتابعتها وتفعيلها لجمع الشمل الاقتصادي العربي «الذي أفسدته السياسة» على قول مصادر عربية حضرت اجتماع الأمس.
وإذ تثني مصادر عربية على «سياسة النهج الأسلم» التي تتبعها الكويت لدى استضافتها للاجتماعات العربية، فإنها تكشف لـ «أوان» عن وجهة نظرها القائلة إن بعض اجتماعات العرب «أضحت بلا مضمون» على قول مصدر خرج من الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية العربية، بعد أن منعت الصحافة من حضور ذلك الاجتماع، لكن المصدر قال إن خلافا شكليا حول «سياسة منع إغراق الأسواق» في تصدير المنتجات والسلع بين بعض الدول العربية «كاد يتطور بين كل من مصر ولبنان من جهة، والأردن والإمارات من جهة أخرى»، لولا تدخل الكويت بعد أن اضطر رئيس الجلسة ممثل الكويت إلى رفع الجلسة، مطالبا من لديه اعتراض جوهري بالتقدم به مكتوباً وفق الآلية التي تشرف عليها الامانة العامة للجامعة العربية على قول المصدر. وأوضح المصدر أن «الوفد العماني قلل من خطورة سياسة منع الإغراق على التجارة العربية البينية لأنها بالأصل لا ترقى الى الطموح»، في حين «أصر الأردن على الالتزام بالإجماع داخل الجلسة»، لكن «مصر ولبنان اتخذا موقفا بدا وكأنه منسق مسبقا» ما اضطر الإمارات إلى اتخاذ موقف مساند للوفد الأردني، وعندها لم يترك الصقعبي مجالا للخلاف عندما ألمح في مقاطعته للنقاش الطويل قائلا «يبدو أن هناك خلافات أخرى تتدخل ولا نريد التأثير على عمل اللجنة الاقتصادية»، وفقا لما نقله مصدر لـ «أوان» عن الجلسة المغلقة.
21 مليار دولار.. أحزمة عربية خضراء
غطاء نباتي يقسّم أرض العرب إلى 4 أقاليم أبرزها إقليم «التعاون الخليجي»
تحدث المدير العام في المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «اكساد» د.رفيق علي صالح عن المشروع العربي للأحزمة الخضراء بكلفة 21.2 مليار دولار في الأقاليم العربية، والذي يهدف إلى تنمية الغطاء النباتي وزيادة الرقعة الخضراء في الدول العربية، ويحافظ على التوازن البيئي بما يضمن إيقاف عمليات تدهور الموارد الطبيعية، وتحسين الحالة المعيشية للسكان المحليين في المناطق المتأثرة، ويدعم المؤسسات الوطنية العاملة في هذا المجال، ويرفع من قدراتها التقنية. وأشار د.صالح إلى أن المشروع سيتم تنفيذه على ثلاث مراحل ولمدة عشر سنوات، وذلك من خلال أنشطة قطرية وإقليمية لمكافحة التصحر، ومقاومة زحف الرمال، وتثبيت الكثبان الرملية، وتحسين حالة المراعي الطبيعية، وزيادة مساحة الأراضي المشجرة صناعيا، مضيفا أن هذا المشروع المقترح إحياؤه يدخل ضمن برامج العمل الإقليمي التي شجعت الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر في الدول ضمن الإقليم الواحد، والتعاون في تنفيذ هذا المشروع بهدف تكملة وزيادة كفاءة برامج العمل الوطنية. وقسّم د.صالح الدول العربية من حيث اهتمام المشروع إلى أربعة أقاليم؛ هي إقليم المغرب العربي، ويشمل الجماهيرية العظمى وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، والإقليم الأوسط ويشمل مصر والسودان والصومال وجيبوتي وجزر القمر، أما الإقليم الثالث فهو المشرق العربي ويشمل سورية ولبنان والأردن وفلسطين والعراق، والرابع إقليم شبه الجزيرة العربية، ويشمل اليمن والسعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان.
وعن ميزانية المشروع المقترحة أوضح د.صالح أنها ستصل إلى 21.2 مليون دولار، وستمول من خلال الدول العربية أو مؤسسات تمويلية عربية أو إقليمية، وسوف يفتح حساب خاص للمشروع، بحيث سيتم تحريكه من قبل المركز العربي «اكساد»، ويدقق من قبل الأجهزة الرقابية وفق النظام المالي والمحاسبي الموحد لجامعة الدول العربية.
اليمن يشكو انخفاض صادراته للعرب
قدّم وزير التجارة والصناعة اليمني د.يحيى المتوكل ورقة عمل، أكد فيها مطالب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية باستمرار التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية في توفير المساعدات الفنية والمالية، ما يخدم منطقة التجارة الحرة العربية، مشيرا الى أن هذه القرارات وبالرغم من أهميتها لم تنفذ حتى الآن، خاصة أن الصادرات اليمنية للأسواق العربية مازالت ضئيلة جدا مقارنة مع الواردات من الدول العربية، والتي حققت معدلات مرتفعة خلال السنوات الأربع الماضية لتشكل 46% من إجمالي الواردات اليمنية.
وبين أن اليمن بحاجة إلى المساعدات الفنية والمادية في مجالات عدة، أهمها توفير برنامج لضمان تأمين الصادرات اليمنية في إطار برنامج تمويل التجارة البينية العربية، بالإضافة إلى استكمال البنية التحتية اللازمة لتوحيد المعايير وضمان المواصفات والجودة للوفاء بمتطلبات الأسواق العربية، وكذلك إنشاء 10 مراكز لتجهيز الصادرات الزراعية والسمكية وفقا لمتطلبات السوق العالمية، وإنشاء 5 مختبرات للقيام بأعمال الفحص والتحليل للصادرات الزراعية للدول العربية، فضلا عن استكمال المساعدات الفنية الخاصة بتجهيز وحدة التجارة الحرة العربية بالأجهزة والمعدات الالكترونية.
لبنان يستعرض نجاحاته المالية
استعرضت المندوبة اللبنانية الدائمة لدى جامعة الدول العربية في تقرير لها بثته أمس أبرز تحديات الأزمة المالية الاقتصادية على لبنان، مؤكدة أن الاقتصاد الإقليمي لم يكن بمنأى عن الأزمة وسط تقلبات أسعار النفط وتراجع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وأضاف التقرير أنه وفي ظل المناخ الاستثماري المتقلب كان على لبنان أن يواجه التحديات الجديدة التي فرضتها الأزمة المالية. وأوضح التقرير أن القطاع المصرف اللبناني أظهر مناعة لافتة تجاه الأزمة، حيث ارتفعت الموجودات المصرفية بحسب المصرف المركزي اللبناني بمقدار 15.6 مليار دولار في الأشهر الـ9 الأولى من العام الماضي.
وأفاد التقرير بأن الاقتصاد اللبناني قادر على استيعاب الصدمات نتيجة للمقومات الخاصة التي يمتلكها، وأبرزها التحرر والانفتاح وقوة الجهاز المصرفي المالي، إضافة إلى مرونته التي سمحت بتجاوز ذيول الأزمة المالية العالمية.
ثروة السودان هائلة مهملة
أكد السفير في وزارة الخارجية السودانية صلاح الدين الفاضل أن مشروعات الأمن الغذائي في السودان تحتاج إلى اهتمامات الجامعة العربية، مبينا أن تلك المشروعات قدمت للجامعة، وتنتظر تمويل المستثمرين، مضيفا أن السودان بيئة واسعة تحمل العديد من الثروات والمقومات الزراعية والصناعية، والتي يمكن أن تؤدي إلى اكتفاء الوطن العربي من سلة الغذاء، داعيا المستثمرين العرب الى التوجه للاستفادة من الثروات الموجودة بالسودان.
وأفاد بأن السودان لديه كميات هائلة من الثروة الحيوانية التي تعتمد على الزراعة، مشيرا الى أنها أعدت برنامجا للنهضة الزراعية الشاملة التي تتولاه رئاسة الجمهورية باهتمام شديد، ينطلق من خلال التركيز على تطوير المشروعات الزراعية والنهوض بالإنتاج الزراعي، مبينا أن الدولة تعمل حاليا على تطوير السدود القديمة، بالإضافة إلى إنشاء سدود جديدة، علما بأن سد مروي الذي تم انجازه في ولاية نهر النيل سوف يساهم بشكل كبير في رفع معدلات التنمية الزراعية وتوليد الطاقة الكهربائية.
منبر اقتصادي عربي تسلّمته الكويت من العراق
وصف رئيس اللجنة الاقتصادية المنبثقة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي التابع للجامعة العربية سامي الصقعبي الذي تولى منصبه ممثلا عن دولة الكويت اول من امس، اجتماع اللجنة في الكويت امس بانه أداة لتعزيز التعاون الاقتصادي العربي وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة للشعوب العربية، حيث تعد هذه اللجنة منبراً لتبادل الآراء والأفكار، وطرح مواقف الدول العربية بكل وضوح لبلورة هذه الأفكار وصياغتها ضمن خطة عمل للارتقاء بالعمل الاقتصادي العربي المشترك، مضيفا أن الدور الأساسي للجنة، والمتمثل في صياغة القرارات الاقتصادية الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي، يشكل محوراً مهماً في أداء المجلس.
وفي كلمة لرئيس اللجنة الاقتصادية للدورة السابقة الدكتور رعد الأسدي من الجمهورية العراقية استعرض فيها أعمال الدورة الماضية، متحدثا عن تداعيات الأزمة المالية العالمية وما شكلته من تحديات أمام مسيرة النهوض بالتنمية في المنطقة العربية، مؤكدا أن الدعوة إلى الاستثمار داخل الوطن العربي ساهمت في خلق أجواء مريحة للاستثمار وفقا لمنهجية طموحة حققت فرص عمل عربية جيدة للمواطن العربي.
تاريخ النشر :
2010-02-09