ساركوزي يستكمل مهمته القوقازيةغداً في موسكو
عواصم - وكالات: حثت جورجيا أرفع محكمة تابعة للأمم المتحدة على إصدار حكم سريع في دعوى ضد روسيا بشأن ما تصفه تفليس بالإبادة الجماعية.
وأقامت جورجيا الدعوى امام محكمة العدل الدولية ومقرها لاهاي بعد التدخل العسكري الروسي في الدولة الواقعة بمنطقة القوقاز الشهر الماضي متهمة موسكو بانتهاك حقوق الانسان في اقليمي اوسيتيا الجنوبية وابخازيا.
كما حثت المحكمة التي تبحث النزاعات بين الدول أمس الجمعة على إصدار أوامرها لروسيا بوقف هذه التصرفات.
وتعرض كل من البلدين مرافعتها في جلسات استماع تستمر ثلاثة ايام وتبدأ اليوم. ومن المنتظر إصدار امر مؤقت او إنذار قضائي في غضون أسابيع اذا قررت المحكمة أن نظر القضية يقع في دائرة اختصاصها.
وحينذاك تقدم كل من جورجيا وروسيا عريضة الدعوى الخاصة بها للمحكمة حين تقبل القضية.
وأحيانا يستغرق حل القضايا التي تنظر فيها المحكمة سنوات ويقول خبراء إن قيام جورجيا بتحرك قانوني ضد روسيا قد ينظر اليه على أنه خطوة رمزية لمحاولة كسب آراء عالمية لصالحها بشأن الصراع.
ويقول خبراء قانونيون إن روسيا قد تشكك في اختصاص محكمة العدل الدولية بنظر القضية وتفند ادعاءات جورجيا وتقول إن الوضع خارج نطاق سيطرتها.
من جهة اخرى اعلن مسؤولون اوروبيون امس ان الاتحاد الاوروبي ينوي التمسك بعقد قمته مع اوكرانيا المقررة الثلاثاء في افيان (فرنسا)، على رغم الازمة الجديدة التي تعصف بالبلاد بعد سقوط التحالف الحكومي.
وقال الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا لدى وصوله الى اجتماع لوزراء الخارجية الاوروبيين في افينيون بجنوب فرنسا، ان قمة الاتحاد الاوروبي-اوكرانيا «مهمة اكثر من اي وقت مضى».
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ام انه «لمن المهم ان يقول المسؤولون الاوروبيون صراحة انهم مصممون على اقامة علاقة مديدة مع اوكرانيا، على ان يكون الانضمام الهدف النهائي».
واعلنت الرئاسة الفرنسية امس ان باريس تأمل في الحصول من روسيا خلال زيارة نيكولا ساركوزي غدا على موافقتها على سحب قواتها من جورجيا وعلى زمان ومكان بدء المناقشات حول الاستقرار والامن في اوسيتيا الجنوبية وابخازيا.
وقال مصدر قريب من الرئيس الفرنسي ان «هدفنا الاول هو محاولة الحصول على تواريخ محددة وآليات وتعهدات تضمن انجاز انسحاب جميع العناصر الروسية التي لاتزال موجودة على الاراضي الجورجية، باستثناء اوسيتيا الجنوبية وابخازيا».
وسيتوجه الرئيس الفرنسي غدا الى موسكو ومنها الى تبيليسي مع رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروسو والممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا.
قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، إن الاتحاد الاوروبي يأمل أن يصبح شريكا أكثر ندية مع الولايات المتحدة بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، وأنه سيرسل مقترحات بهذا المعنى للمرشحين إلى البيت الأبيض.
وقال كوشنير في لقاء صحافي الليلة قبل الماضية إن الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك أوباما يرغبان في أن «يكون للاتحاد الاوروبي موقعه السياسي» في الأزمات العالمية.
وأضاف «إن المرشحين وكذلك الإدارة الاميركية الحالية يأملون في حضور سياسي أكبر للاتحاد الأوروبي، وفي أن يكون للاتحاد الأوروبي موقعه السياسي لا أن يتولى فقط دور الجهة المانحة».
وقال إن الأوروبيين لا يريدون «أن يكونوا عنصرا مكملا».
وأوضح كوشنير الذي كان يتحدث عقب اليوم الاول من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي، إن وثيقة حول العلاقات بين ضفتي الأطلسي سيتم «إرسالها للإدارة الأميركية وإلى المرشحين الاثنين» للرئاسة حال الانتهاء من وضعها، مشيرا إلى أن «الكل حاول تحسين» الوثيقة.
وأضاف أن الاجتماع غير الرسمي المقبل لوزراء الخارجية الاوروبيين «سيعقد في باريس» قبل نهاية العام بهدف «وضع اللمسات الأخيرة على هذه الوثيقة قبل إرسالها إلى الإدارة الأميركية والمرشحين».
وقال كوشنير إن الازمة الجورجية أظهرت أن «ردود الفعل الأوروبية ليست متطابقة مع ردود الفعل الأميركية»، مضيفا «يجب أن تتكامل».
وأشارت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر من جانبها الى أن الأوروبيين «يريدون شراكة أكثر توازنا مع الولايات المتحدة».
وأضافت إن «علينا أن نكون أكثر وضوحا ووحدة في المواقف التي نتبناها» للتوصل إلى هذه الشراكة.



أضف تعليقك