انتخاب آصف زرداري أرمل بينظير بوتو رئيساً لباكستان
![]() |
إسلام أباد - بيشاور - ا.ف.ب: انتخب البرلمانيون الباكستانيون امس آصف علي زرداري الشخصية المثيرة للجدل وارمل الزعيمة الباكستانية الراحلة بينظير بوتو، رئيسا جديدا لباكستان التي تعاني فوضى سياسية واقتصادية ومن تهديد مسلحين مقربين من القاعدة.
وقد اوقع اعتداء انتحاري جديد بسيارة مفخخة ما لا يقل عن 21 قتيلا واكثر من 80 جريحا امس في مركز تفتيش عسكري في سوق مكتظ في شمال غرب البلاد.
واعلن قاضي محمد فاروق رئيس اللجنة الانتخابية من على منبر البرلمان ان زرداري حصل على اغلبية اصوات نواب البرلمان واعضاء المجالس الاقليمية الاربعة.
وجرت هذه الانتخابات بعد 20 يوما من استقالة الرئيس السابق برويز مشرف تحت ضغط الائتلاف الجديد الحاكم المنبثق عن الانتخابات التشريعية في 18فبراير والذي يقوده حزب الشعب الباكستاني. هذا الحزب الذي يقوده زرداري منذ اغتيال بينظير بوتو في 27 ديسمبر 2007 في اعتداء انتحاري.
ولم يحصل المرشحان الآخران لمنصب الرئاسة وهما القاضي سعيد الزمان صديقي ومشاهد حسين المقرب من مشرف، الا على اصوات المعارضة القليلة.
وزرداري (53 عاما) المعروف حتى الان في الخارج بسمعته غير الجيدة، لاتزال تلاحقه صفة «السيد 10بالمئة» في بلاده. ويظل رمزا للفساد في التسعينات عندما كانت زوجته رئيسة للوزراء، وكان هو احد وزرائها.
وزرداري لا يحظى بشعبية بين افراد الشعب الباكستاني الـ168 مليونا غير انه تولى رئاسة حزب الشعب في اجراء اثار صدمة، غداة اغتيال زوجته ثم عين مرشحا للرئاسة رغم تململ داخل حزبه.
وقد امضى زرداري 11عاما في السجن حتى 2004 بعدما ادين بتهمتي الفساد والقتل ثم تمت تبرئته من قسم من الاتهامات الموجهة اليه فيما شطبت التهم الباقية عندما عفا عنه الرئيس برويز مشرف العام 2007 حين كان يتفاوض على تقاسم للسلطة مع بينظير بوتو.
وتجمع الصحف تقريبا في افتتاحياتها على ابداء تخوفها منذ الان حيال «التأثيرات السلبية» لتنصيب شخصية مثيرة للجدل الى هذا الحد رئيسا، في وقت تقف البلاد على شفير الافلاس والفوضى ويبدو فيه ان المقاتلين الاسلاميين يحققون مكاسب ميدانية وتكثف فيه الولايات المتحدة اطلاق الصواريخ على انصار القاعدة في شمال غرب باكستان انطلاقا من افغانستان.
وكانت القاعدة اعلنت قبل عام «الجهاد» ضد سلطات اسلام اباد كما تدفع البلاد ثمنا باهظا لـ«الحرب على الارهاب» حيث شهدت موجة من العمليات الانتحارية اوقعت نحو 1200 قتيل خلال اكثر من عام.
ومنذ 2002 خسر الجيش الباكستاني اكثر من الف جندي في معارك مع متطرفين مقربين من القاعدة وطالبان في افغانستان، تقول واشنطن انهم اعادوا بناء قوتهم في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان المحاذية لافغانستان.
ومع ذلك فان الولايات المتحدة اكبر ممول لباكستان اعتبرت في الآونة الاخيرة ان باكستان لا تقوم بجهد كاف في مواجهة الاسلاميين المتطرفين.
وبدأت قبل ثلاثة ايام اول تدخل عسكري مباشر في الاراضي الباكستانية انطلاقا من افغانستان. وتقول اسلام اباد ان 15 مدنيا على الاقل قتلوا في قرية حدودية في حين رفضت واشنطن التعليق على الامر من دون ان تنفيه.
واصبحت عمليات اطلاق الصواريخ الاميركية التي تستهدف القاعدة بيد انها لا توفر المدنيين، شبه يومية ما عزز مشاعر مناهضة للاميركيين شائعة اصلا بين الباكستانيين.
وعلاوة على كل ذلك فان ايام تحالف حزب زرداري تبدو معدودة.. فالحكومة التي تشكلت في مارس والعاجزة عن التصرف عمليا، تقع تحت رحمة تشكيلات صغيرة تتناقض مصالحها بشكل كبير تشمل علمانيين تقدميين ومتطرفين اسلاميين مرورا بقوميين.
وتوقع خبراء اقتصاد انهيارا اقتصاديا في غضون شهرين في حال لم تنجح اسلام اباد في تحسين حساباتها العامة. ويعاني السكان من مستوى تضخم قياسي في آسيا حيث شهدت البلاد منذ بداية العام ارتفاعا بنسبة 60% في اسعار الكهرباء والمحروقات والمواد الغذائية الاساسية.
وقتل 21 شخصا على الاقل واصيب اكثر من ثمانين آخرين بجروح امس في اعتداء انتحاري نفذ بواسطة سيارة مفخخة واستهدف مركز تفتيش للجيش والشرطة في شمال غرب باكستان، على ما افادت الشرطة.
وقال محمد اشرف الضابط في الشرطة المحلية لوكالة فرانس برس «قتل 16 شخصا واصيب اكثر من 80 آخرين».
واتى الانفجار القوي جدا على المركز بكامله وانهارت ابنية مجاورة وسط سوق مزدحمة في زنغلاي قرب بيشاور في شمال غرب البلاد، على ما اضاف المصدر ذاته.




أضف تعليقك