ماكين يطرح نفسه مرشحاً «صلباً» لطمأنة الأميركيين
![]() |
واشنطن - وكالات: يسعى المرشح الجمهوري الى البيت الابيض جون ماكين الى طرح نفسه كلاعب «صلب» على الساحة الدولية سواء بالنسبة لروسيا او ايران في محاولة لطمأنة الاميركيين حيال اي «مخاطر» حقيقية او وهمية تحدق بالولايات المتحدة.
وقال ماكين مساء الخميس «اننا نواجه تهديدات كثيرة في هذا العالم الخطير، لكنها لا تخيفني»، ما اثار تصفيقا حارا من المندوبين الجمهوريين المجتمعين في سانت بول (شمال) لتعيينه رسميا مرشح الحزب للرئاسة.
وعلى خلاف خصمه الديمقراطي باراك اوباما الذي يدعو الى اعتماد الدبلوماسية لمصالحة اميركا مع باقي العالم، وقد ندد باستمرار باجتياح العراق، فقد القى جون ماكين خطابا مفعما بالوطنية حرص فيه على توجيه تحية الى الجنود المنتشرين خارج حدود البلاد.
ويعارض جون ماكين بشدة دعوة خصمه لسحب جميع القوات من العراق في مهلة اقصاها 2010، معتبرا ان ذلك قد يشكل ضربة للتقدم الذي تحقق اخيرا في هذا البلد.
وشدد المرشح البالغ من العمر 72 عاما على خبرته في الساحة الخارجية، متناولا بشكل مطول السنوات الخمس التي قضاها سجينا في فيتنام الشمالية ابان حرب فيتنام وقال «اعرف كيف يسير العالم».
غير ان كلمته قبل شهرين من موعد الانتخابات، لم تلق الضوء كثيرا على الاستراتيجية الدولية التي ستتبعها ادارته في حال فوزه بالرئاسة في الرابع من نوفمبر.
وكتبت صحيفة نيويورك تايمز ان المؤتمر الجمهوري شهد صراعا بين حمائم اليمين الاميركي وصقوره «للفوز بقلب جون ماكين».
لكن يبدو ان المرشح لم يحسم امره، ومن الصعب التكهن بما اذا كان عهد ماكين في حال انتخابه سيكون اقرب الى ولاية جورج بوش الاولى التي اتسمت بالتفرد وباجتياح افغانستان والعراق، او الى ولايته الثانية التي شهدت تقربا حذرا من كوريا الشمالية وايران واخيرا سورية وليبيا.
وبعد مضي حوالى سبع سنوات على اعتداءات 11 سبتمبر 2001، تطرق ماكين الى مخاطر الارهاب الاسلامي.
وقال «لقد سددنا ضربة قوية للقاعدة في السنوات الاخيرة، لكنهم لم يهزموا وسيضربوننا مجددا ان استطاعوا»، من دون ان يوضح كيف يعتزم القضاء على التنظيم الارهابي.
ووجه تحذيرات الى ايران بشأن برنامجها النووي والى روسيا اثر تدخلها العسكري في جورجيا.
وقال سيناتور اريزونا ان «ايران تبقى اول محرك لارهاب الدولة، وهي بصدد امتلاك اسلحة نووية»، غير انه لم يحدد السبل التي يعتزم اللجوء اليها لمنع طهران من الحصول على القنبلة النووية.
وفيما يتعلق بجورجيا، اتهم ماكين القادة الروس بـ«اجتياح جار صغير ديمقراطي لتعزيز سيطرتهم على احتياطات النفط العالمية، وترهيب جيران اخرين وتحقيق طموحهم باستنهاض الامبراطورية الروسية».
وقال محذرا «سأعمل كرئيس على اقامة علاقات جيدة مع روسيا لتجنب العودة الى الحرب الباردة. لكن لا يمكننا ان نتغاضى عن العدوان الذي يهدد استقرار العالم وامن الشعب الاميركي»، متهما المسؤولين الروس بانهم «حققوا ثروات بفضل النفط وافسدتهم السلطة».
ولم يأت ماكين مرة خلال كلمته التي استمرت خمسين دقيقة، على ذكر افغانستان، حيث تنتشر قوات اميركية منذ 2001. وإذ ذكر بانه كان من كبار مؤيدي ارسال تعزيزات الى العراق، لم يوضح ما اذا كان سيطبق الاستراتيجية ذاتها في افغانستان.
وقد سجل جون ماكين رقما قياسيا جديدا في عدد المشاهدين عبر التليفزيون، حيث شاهده 38.9 مليون مشاهد أثناء إلقاء خطاب قبول ترشيح الحزب، وذلك وفقا لأرقام كشفت عنها شركة نيلسون ميديا ريسيرش أمس. وتجاوز عدد مشاهدي ماكين بقليل عدد مشاهدي باراك أوباما مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية الأسبوع الماضي والذين بلغوا 38.4 مليون مشاهد.
وجذبت سارة بالين المرشحة لمنصب نائب الرئيس عن الحزب الجمهوري 37.2 مليون مشاهد مساء الأربعاء الماضي بعد ثلاثة أيام من التغطية الإعلامية المكثفة، بينما جذب السيناتور جو بايدن الذي اختاره أوباما نائبا له 24 مليون مشاهد أثناء خطابه الذي ألقاه في 27 أغسطس الماضي.
وتمكن ماكين وبالين من جذب ما إجماله 76.2 مليون مشاهد مقارنة بأوباما وبايدن بعدد بلغ 62.4 مليون مشاهد.






أضف تعليقك