كيغين وكيربشلي ضحيتان لسطوة أصحاب الأندية
![]() |
لندن - رويترز : لم يكن لرحيل كيفن كيغين والان كيربشلي عن تدريب ناديي نيوكاسل يونايتد ووست هام يونايتد على الترتيب بعد ثلاث مباريات فقط في الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم أي علاقة بنتائج الفريقين
في أرض الملعب.
لكن السبب كان خلافات خارج الملعب مع اثنين من الاثرياء يملكان الناديين على حد قول
كيغين وكيربشلي.
في السابق كان الحكم على المدربين يتم من خلال النتائج والأداء، وحقق كل من وست هام ونيوكاسل بداية مرضية الى حد ما للموسم الجديد حيث يحتلان المركزين الخامس والحادي عشر على الترتيب.
لكن غالبية رجال الأعمال الذين يملكون أندية كرة القدم الكبرى في انجلترا حاليا يعترفون بأن اهتمامهم لم يعد بالنتائج فقط في أرض الملعب.
فاهتمامهم بات الان بمبيعات قمصان اللاعبين والترويج للنادي على مستوى العالم وتطوير شركاتهم الأخرى من وراء الأندية التي يملكونها وتحقيق أكبر قدر من المبيعات.
وقال محمد علي الهاشمي المدير التنفيذي لشركة زعبيل للاستثمار وهي إحدى شركات كونسورتيوم دبي التي سعت لشراء نادي ليفربول العام الماضي «إذا بحثت عن فرصة للتسويق والوصول إلى السوق هناك فلن تجد شيئا أفضل من الدوري الانجليزي
الممتاز اليوم».
ويبدو كذلك أن أصحاب الثروات الكبيرة مهتمون بجلب لاعبين إلى أنديتهم وعادة ما يتم هذا دون النظر إلى رغبة المدرب.
وهذا تقليد يبدو أنه مستمر ويرجح أن يتراجع دور المدرب في إدارة النادي في ظل زيادة التهديدات كما قال كيغين حين استقال من تدريب نيوكاسل الاول من امس وقال كيربشلي شيئا مشابها حين ترك وست هام يوم الأربعاء الماضي.
وامتلاك الأثرياء لأندية كرة القدم ليس بالأمر الجديد فهو شيء يقومون به منذ تحول اللعبة إلى رياضة للمحترفين في
ثمانينيات القرن 19.
وخلال الجزء الأكبر من الأعوام 125 الماضية استمتع هؤلاء بالشهرة من وراء إدارة أنديتهم وحصد النجاح حين يتحقق، لكنهم سمحوا للمدربين ومعاونيهم باختيار اللاعبين الذين يريدونهم واختيار التشكيلة وإدارة الشؤون اليومية للفريق.
لكن الأمور لم تعد تمضي بهذه الطريقة في معظم أندية الصفوة في الدوري الانجليزي الممتاز.
ويتحول المليارديرات حاليا إلى كرة القدم الانجليزية ويجلبون معهم من يطلقون عليه «مدير الكرة» الذي يتولى مسؤولية تحديد من سيتم شراؤه أو بيعه من اللاعبين وغالبا ما يتم هذا دون
استشارة المدرب.
ويقول كيغين إنه لم يكن يرغب في أن يترك اللاعب جيمس ميلنر النادي الأسبوع الماضي لكن نيوكاسل باعه رغم ذلك إلى استون فيلا المنافس.
وأوضح كيغين أنه يريد ضم ظهير أيسر لتعزيز دفاعه لكن بدلا من ذلك قرر مجلس الإدارة بقيادة الملياردير مايك اشلي التعاقد مع لاعب الوسط اجناسيو غونزاليز من اوروغواي والمهاجم
الاسباني خيسكو.
ولم يكن كيربشلي يرغب في رحيل المدافعين انطون فيرديناند وجورج مكارتني عن وست هام لكن النادي باعهما إلى سندرلاند، وأراد المدرب التعاقد مع عدد من اللاعبين على سبيل الإعارة لكنه يقول إن طلبه رفض.
وبيع وست هام لكونسورتيوم ايسلندي في 2006 وتولى بيورجولفور جودموندسون الذي يرأس مصرفا ويعد واحدا من ابرز اثرياء ايسلندا رئاسة النادي
العام الماضي.
واشار الملاك الجدد العرب لنادي مانشستر سيتي الى اسماء اللاعبين الجدد الذين يرغبون في التعاقد معهم في فترة الانتقالات الشتوية في يناير المقبل.
ويرغب هؤلاء في ضم البرتغالي كريستيانو رونالدو من مانشستر يونايتد والاسباني سيسك فابريغاس من ارسنال ومواطنه فرناندو توريس
من ليفربول.
ولن يرفض أي مدرب ضم هؤلاء الثلاثة لكن يبقى السؤال هو هل استشار احد المدرب مارك هيوز قبل إعداد القائمة.
وهناك أيضا نقطة أخرى وهي أن هؤلاء اللاعبين يرتبطون بعقود مع أنديتهم.
وتبدو عزلة المدربين في ازدياد في ظل المنافسة بين رغبة الاثرياء الذين وضعوا أمامهم هدفا واحدا وهو تحويل انديتهم إلى أندية أكبر من مانشستر يونايتد.
لكن الواقع يقول إن تكوين فريق قادر على إحراز الألقاب مهمة أكثر تعقيدا من مجرد رصد مبالغ بعشرات الملايين.
ومانشستر يونايتد الذي يتولى اليكس فيرغسون تدريبه منذ 1986 أبلغ مثال على ذلك.
وتخضع أنشطة كرة القدم في مانشستر يونايتد لسيطرة رجل واحد فقط خبير
بالمجال هو فيرغسون.
وكما قال فيرغسون نفسه في مقابلة مع محطة «سكاي سبورتس» التلفزيونية هذا العام فإنه يجب أن يتولى شخص ما إدارة النادي ويجب أن يكون هذا الشخص هو المدرب.
إنه أسلوب جرى تجربته وموثوق فيه للنجاح.




أضف تعليقك