السبت    الاحد    الاثنين    الثلاثاء    الاربعاء    الخميس    الجمعة أعداد سابقة

العتيبي: تجار الإقامات تسربوا إلى قطاع النقل



Sunday, 7 سبتمبر 2008

خليل عبدالله

قطاعات النظافة والعمالة والحراسة والخدمات ليست الوحيدة المتهمة بالاتجار في «الإقامات»، والتسبب في الاضطرابات العمالية، لكن هناك قطاعات أخرى تحتاج الى وقفة جادة، حتى لاتكون مصدرا للمشاكل في المستقبل، من بين هذه القطاعات النقل، خصوصا البري منه، لأنه قطاع رغم أهميته لجميع أوجه الحياة، إلا أنه لايزال يفتقر الى بعض الآليات التي من شأنها النهوض به للاستفادة منه بشكل صحيح في المناقصات.

ولإلقاء الضوء على أبرز متطلبات هذا القطاع، وجوانب الضعف فيه أجرت «أوان» لقاء مع الأمين العام للاتحاد الكويتي للنقل البري فهد جابر العتيبي، الذي حذّر من عواقب تجاهل مطالب قطاع النقل البري في الكويت، وطالب بتفعيل المشاريع التي تقدم فيها الاتحاد لوزارة المواصلات ولم تر النور بعد. ودعا العتيبي الى ضرورة إقرار مبدأ تصنيف شركات النقل كمطلب شامل يجب أن يشمل مختلف القطاعات وفي مقدمتها النقل والنظافة والحراسة، لتجنيبها تهمة الاتجار بالبشر، لكونها أنشطة تستقدم العمالة بأعداد كبيرة، وعرضة لدخول شريحة من الراغبين في الكسب السريع على حساب الاقتصاد الوطني والشركات ذات السمعة الطيبة.

وعدد المشاريع التي لاتزال في أدراج وزارة المواصلات، مثل التصنيف وفق معايير القدرة بهدف الوصول الى الجودة، مشروع محطة ومواقف الشاحنات، مشروع حافلات السفر الخارجي وكلفته الأولية 15 مليون دينار، مشروع موازين الشاحنات ومن المتوقع أن يديره الاتحاد تحت إشراف الوزارة المعنية، وهدفه تحقيق العدالة في المنافسة بين الشركات، ومشروع تسريع إصدار شهادات النقل، والتي تعطي تقريرا واضحا لمتخذ القرار أيا كان مستواه للاطلاع على حقيقة موقف الشركات وعناوينها وتفاصيل أخري.

وأكد الأمين العام لاتحاد النقل على أن هذه المشاريع مجتمعة تتضافر في حال خروجها الى النور في إنصاف الشركات ذات رؤوس الأموال الضخمة والعريقة والشركات الجادة.

ولم يستثن العتيبي هذا القطاع من وجود شركات تعمل في مجال الاتجار بالبشر، وشدد على أن الوقت مواتٍ اليوم اكثر من أي وقت مضى لإقرار الآليات التي من شأنها تنظيف السوق من هذه الشركات، كما طالب باعتماد بنود أساسها الجودة في تقديم الخدمة، وعدم الاعتماد على مبدأ أقل الأسعار الذي أصبح أحد أسباب دخول الشركات غير الجادة في المناقصات الحكومية.

وثمّن موقف مجلس الوزراء بوضع مشاريع النقل ضمن أولوياته للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها مشروع القطار والمترو، التي من شأنها وضع الكويت في مستوى متقدم اقتصاديا على خارطة المنطقة، وصولا الى الحلم المنشود وهو تحويل الكويت الى عاصمة للمال والتجارة في الإقليم.

وأكد أن قطاع النقل البري في الوقت الراهن يفتقد الى الرقابة المطلوبة من قبل جهات الاختصاص، ما فتح الباب واسعا لدخول شركات استفادت من هذا الوضع، مع غياب معايير واقعية لتقييم الحاجة الفعلية لكل شركة من العمالة، الأمر الذي ساهم في جلب أعداد كبيرة من العمالة الهامشية، التي لاتنفع البلاد بقدر منفعتها لأصحاب الشركات، مؤكدا «نلاحظ أن بعض عمال الشركات يعتاشون على التقاط علب المشروبات الغازية الفارغة، وقطع الحديد، والالمنيوم، والبحث في حاويات القمامة للحصول على مادة تصلح للبيع».

فهد جابر العتيبي (تصوير: فيصل باشا)

أضف تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع الوب وعناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.