الشال: الفائض الافتراضي في الموازنة يصل إلى 9.56 مليارات دينار
![]() |
أكد تقرير الشال الاسبوعي ان أسعار النفط الكويتي واصلت ثباتها فوق حاجز الـ 100 دولار أميركي للبرميل، لأربعة شهور على التوالي من السنة المالية الحالية 2008/2009، أي منذ شهر مايو الفائت، وبمعدل سعر لبرميل النفط الكويتي، لخمسة الشهور الأولى من السنة المالية الحالية، بلغ ما قيمته 115.8 دولاراً. وهو معدل يزيد بنحو 65.8 دولاراً (ما نسبته 131.6 %) عن السعر الافتراضي المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 50 دولاراً للبرميل. وكانت السنة المالية الفائتة 2007/2008، التي انتهت بنهاية مارس الفائت، قد حققت معدلاً لسعر برميل النفط الكويتي، بلغ نحو 75.6 دولاراً للبرميل، أي أن معدل الشهور الخمسة الأولى من السنة المالية أعلى بما نسبته 53.2 % من معدل السنة المالية الفائتة. وعند حصة إنتاج النفط الكويتي الرسمية، في أوبك، البالغة نحو 2.147 مليون برميل يومياً، بمتوسط سعر عند 115.8 دولاراً لبرميل النفط الكويتي، يفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية، خلال خمسة الشهور الأولى من السنة المالية الحالية، بنحو 9.8 مليارات دينار. ولكن معدل إنتاجها النفطي الفعلي، خلال هذه الفترة، كان أعلى من ذلك، إذ قارب ذلك المعدل نحو 2.5 مليون برميل يومياً، وهو أمر يجعل الواقع أعلى من تقديراتنا، إذ إننا لو قمنا بتعديل الأرقام طبقاً للإنتاج النفطي الفعلي، فستكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية، خلال الفترة، بما يقارب 11.46 مليار دينار، بل وأكثر، إذا أخذنا بالاعتبار بيع المكررات، أي ما نسبته 98.3 % من الإيرادات النفطية المقدرة في الموازنة، والبالغة نحو 11.6526 مليار دينار كويتي. وإذا افترضنا استمرار مستوى الإنتاج والأسعار على حاليهما، فإن قيمة الإيرادات النفطية المتوقعة، لمجمل السنة المالية، سوف يبلغ نحو 27.5 مليار دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 15.85 مليار دينار كويتي، عن تلك المقدرة في الموازنة. ومع إضافة نحو 1.026 مليار دينار كويتي، إيرادات غير نفطية، فإن جملة إيرادات الموازنة الافتراضية، للسنة المالية الحالية، ستبلغ نحو 28.53 مليار دينار كويتي، مقارنة باعتمادات المصروفات القياسية فيها، والبالغة نحو 18.966 مليار دينار كويتي، أي أن النتيجة ستكون تحقيق فائض افتراضي، في الموازنة، يقارب 9.56 مليارات دينار.
أداء الاقتصاد العالمي
بينما الولايات المتحدة هي المعنية والملامة، في الوقت نفسه، بأزمة القروض العقارية وتداعياتها على أداء الاقتصاد العالمي، إلا أنها حتى الآن تبدو أقل المتضررين منها. فبينما حقق ثالث اقتصادات العالم -ألمانيا- نمواً سالباً بنحو -0.5 % في الربع الثاني من العام الجاري، ومعه هبط نمو اقتصاد منطقة اليورو بنحو -0.2 % -بالسالب أيضاً-، وحقق الاقتصاد الياباني نمواً سالباً بنحو -0.6 %، وحقق الاقتصاد الأميركي في القراءة الأولية نمواً موجباً بنحو 1.9 %، وعدلت الأرقام الأولية إلى نمو موجب وأعلى بحدود 3.3 %، وهو معدل جيد حتى في أحوال الاقتصاد العادية.
هذا الواقع المخالف للتوقعات تحقق لمجموعة من المبررات، أهمها القدرة العالية للسياستين النقدية -خفض أسعار الفائدة-، والمالية -إعادة 150 مليار دولار ضرائب مستردة- في التنسيق والتعاون من أجل تحفيز جانب الطلب في الاقتصاد، وهو عامل رئيس في عملية استعادة الثقة. ساعدها معه انخفاض سعر صرف الدولار بما حسن كثيراً من وضع عجز ميزانها التجاري، وساعدتها المرونة الفائقة للشركات والعمالة الأميركية في سرعة القرار وسرعة التأقلم مع الظروف المتغيرة، وقد يساعدها في الربع الثالث انخفاض سعر برميل النفط بنحو 24.4 % من أعلى مستوى بلغه في يوليو الفائت، وإن حد من أثره قليلاً بدء ارتفاع سعر صرف الدولار. وبينما الاقتصاد الأوروبي والاقتصاد الياباني يحتلان مركزاً متوسطاً، بمعنى أنهما قد يتعافيان متأخرين عن الاقتصاد الأميركي، يبدو من تصريحات لمسؤولين في بنك إنجلترا بأن الاقتصاد البريطاني سيكون أشد المصابين الكبار، وهو خامس أكبر اقتصاد في العالم. ومع الاقتصاد الصيني الذي حقق نمواً بنحو 10.1 % في الربع الثاني وهو رابع أكبر اقتصاد في العالم، والهندي الذي حقق 7.9% في الفترة ذاتها، لا نزال نعتقد بأن أوضاع الاقتصاد العالمي سوف تتخطى الأزمة بتكاليف أقل مما توقع لها البعض، بوصفها الأزمة الأسوأ منذ الكساد العظيم.
بنك الكويت المركزي
وفي حفل وداع لثلاثة من قياديي بنك الكويت المركزي، يمكن قراءة ما في السطور وما بينها من الشكوى والإحباط من تصريحات قياديي البنك نتيجة تناقض وظيفتي السياسة النقدية الواعية والاستباقية، والسياسة المالية المنفلتة تماماً في زمن ضرورة انكماشها. وخلافاً لكل المؤسسات النقدية في المنطقة، نجح بنك الكويت المركزي، رغم تيار السياسة المالية المعاكس، في الحد من الضغوط التضخمية في الاقتصاد، وكان النجاح مميزاً لو كانت السياستان بمستوى تعاون السياستين في أميركا. وقود هذا العمل الناجح هم البشر، ويبدو أن الظروف المحيطة قد دفعت ثلاثة منهم إلى الاستقالة، وهو أمر محزن لأنه يحدث في مؤسسة عامة نادرة وناجحة. أعلاهم منصباً هو نائب المحافظ، وهو اقتصادي بالتعليم واقتصادي بالهواية ومحترف بالعمل، ويصعب جداً تعويض هذا النوع من الاقتصاديين لأنهم قليلون جداً، ومن المؤذي خسارته وزميليه، وإن كنا نتمنى ونتوقع من الثلاثة تقديم نماذج جديدة ناجحة حيثما يعملون.
أداء البورصة في أغسطس
كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية، خلال شهر أغسطس الماضي، أقل نشاطاً، مقارنة بأداء شهر يوليو الذي سبقه، حيث تراجعت جميع المؤشرات الرئيسية، وانخفض كل من مؤشري قيمة وكمية التداول وعدد الصفقات وقيمة المؤشر العام (مؤشر الشال)، والذي أقفل عند نحو 831.7 نقطة، مسجلاً انخفاضاً بلغ قدره 33.6 نقطة، أو ما يعادل نحو 3.9 %، مقارنة بالشهر الذي سبقه، عندما أقفل عند نحو 865.3 نقطة. وقد سجل مؤشر الشال (خلال الشهر) أعلى قراءة له، عندما وصل إلى 870.5 نقطة، في يوم الأحد 03 أغسطس 2008، فيما سجل المؤشر أدنى مستوى له، عندما بلغ 831.7 نقطة، في يوم الأحد 31 أغسطس 2008. وخسر مؤشر السوق السعري 3.5 %، ما بين نهاية شهر أغسطس 2008 ونهاية شهر يوليو 2008، بينما خسر مؤشر الشال خلال الفترة ذاتها نحو 2.9 %.
وبلغت قيمة الأسهم المتداولة، في واحد وعشرين يوم عمل، نحو 2058.5 مليون دينار، أي ما يعادل 7.625 مليارات دولار، وبانخفاض بلغ قدره 434.9 مليون دينار، عن مستوى شهر يوليو البالغ 2493.4 مليون دينار كويتي، وبانخفاض بلغ 941.2 مليون دينار كويتي، عند المقارنة بالشهر نفسه من عام 2007.
يذكر أن أعلى قيمة للأسهم في يوم واحد قد تحققت، في يوم الخميس 21 أغسطس 2008، عندما بلغت نحو 150.1 مليون دينار، في حين بلغت قيمة الأسهم المتداولة أدناها، في يوم الأحد 31 أغسطس 2008، عندما بلغت 65.5 مليون دينار. وقد بلغ المعدل اليومي لقيمة الأسهم المتداولة نحو 98.0 مليون دينار، وبانخفاض بلغ قدره 15.3 مليون دينار، أو ما نسبته 13.5 %، عن معدل شهر يوليو الذي سبقه، والبالغ 113.3 مليون دينار، وبانخفاض بلغ قدره 34.6 % عن المعدل اليومي للشهر نفسه من العام الفائت.
كذلك انخفضت كمية الأسهم المتداولة ما يقارب 1616.8 مليون سهم، ليصل حجم التداول الشهري إلى 3808.1 ملايين سهم، مقارنة بشهر يوليو الماضي، حين بلغ نحو 5424.9 مليون سهم. وانخفض المعدل اليومي للأسهم المتداولة التي بلغت 181.3 مليون سهم، وبانخفاض بلغ نحو 65.2 مليون سهم، أي ما نسبته 26.5 %، مقارنة بمعدل شهر يوليو الماضي، والبالغ 246.6 مليون سهم، وبانخفاض بلغت نسبته 51.4 % عن المعدل اليومي لشهر أغسطس 2007. وانخفض عدد الصفقات إلى 115.9 ألف صفقة، وبمعدل يومي بلغ 5518 صفقة، وبانخفاض بنسبة 16.6 %، قياساً بالمعدل اليومي للصفقات المبرمة في شهر يوليو 2008.
من جهة أخرى، انخفض إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة، نتيجة انخفاض أسعار أسهم الشركات بمعظمها، وبلغت القيمة السوقية لعدد 200 شركة مدرجة، في نهاية 31/08/2008، نحو 58.5 مليار دينار وبانخفاض بلغ نحو 2885.5 مليون دينار، أو ما نسبته 4.7 %، مقارنة بمستوى 61.4 مليار دينار، في 31 يوليو 2008. وبلغ عدد الشركات التي ارتفعت قيمتها السوقية، خلال الشهر، نحو 28 شركة من أصل 200 شركة، مقابل هبوط 145 شركة، في حين لم تتغير قيمة 27 شركة. وحققت جميع القطاعات انخفاضاً، إذ حقق قطاع الشركات غير الكويتية أعلى انخفاض بلغت نسبته 8.3 %، تلاه قطاع العقار بنحو 7.0 %، فقطاع الاستثمار بنحو 6.6%. من جهة أخرى، مازال إجمالي قيمة تداولات السنة، ولغاية نهاية أغسطس، أعلى مقارنة بالفترة نفسها من عام 2007، حيث بلغ إجمالي قيمة الأسهم المتداولة، نحو 27.011 مليار دينار، أو ما يعادل نحو 100.050 مليار دولار مقارنة بإجمالي قيمة تداول بحدود 26.120 مليار دينار، للفترة نفسها من عام 2007، وموزعة على ما قيمته 58.890 مليار سهم، من خلال 1472.9 ألف صفقة. وقد بلغ المعدل اليومي لقيمة التداول، لعدد 165 يوم عمل، نحو 163.7 مليون دينار، مرتفعاً ما نسبته 2.8 %، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2007، البالغة 159.3 مليون دينار.
محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح في إحدى جلسات مجلس الأمة (تصوير-سعيد الخالدي)




أضف تعليقك