خبراء : سوق الخيارات في حاجة إلى تطوير وكسر الاحتكار
![]() |
خالد فتحي
يعتبر سوق الخيارات من الأدوات الاستثمارية التي دخلت سوق الكويت للأوراق المالية مؤخرا لتمثل مجالا جديدا وطريقة مختلفة لتداول حقوق البيع والشراء بدلا من إتمام الصفقة كاملة.
وتنفرد شركة المركز المالي بتقديم خدمات سوق الخيارات دون غيرها من الشركات، بعد أن تقدمت بمبادرة في العام 2002 تقترح فيها إنشاء نظام لتداول الخيارات من خلال صندوق استثماري أسسه المركز وأطلق عليه اسم صندوق «فرصة المالي» ليعمل كصانع سوق للخيارات. ووافقت إدارة السوق بعد أن قامت بالعديد من الدراسات والتحاليل على هذا المشروع، إذ أصدرت لجنة السوق موافقتها لشركة المركز المالي بتقديم الخدمة في 2005. وبدأ العمل بها فعليا في 28 مارس 2005.
وتنص عقود الخيارات على أن مالك الأسهم «مصدر الخيار» يعطي أحد المتداولين «مشتري الخيار» حق شراء كمية من الأسهم، ولا يعتبر العقد ملزما بالشراء، وذلك بسعر التنفيذ «سعر السهم وقت إبرام العقد» خلال مدة معينة وهي فترة العقد. ويكون هذا العقد مقابل مبلغ غير قابل للاسترداد يسمى سعر الخيار.
كسر الاحتكار
ويقول مدير إدارة الأصول بشركة وربة للاستثمار مشعل أحمد جاسم الجاركي إن سوق الخيارات يعتمد على الإقفالات وقيم التداول مجتمعة، فلا يمكن للمتداول تحقيق أرباح إلا في ظل نمو في قيم التداول بشكل يزيد عن متوسط السعر الذي اشترى به. وعن احتكار شركة واحدة لتقديم خدمات سوق الخيارات، قال الجاركي انه عامل سلبي. فان ارتفاع عدد مقدمي الخدمة يزيد التنافس، ما يحسن الخدمات ويؤدي إلى تقديم خيارات متعددة من الأدوات المالية وهو ما ينشط أداء السوق ويعظم مكاسب المتداولين. داعيا الشركات الاستثمارية والاستشارية الكبرى إلى دراسة الموضوع بشكل أكثر جدية.
وأوضح أن سوق الخيارات في البورصة الكويتية يفتقر لبعض الأدوات المالية وقد تساهم زيادة عدد مقدمي الخدمة في إكمال هذه الأدوات. فعلى سبيل المثال ينقص سوق الخيارات أحد الأدوات المهمة وهي أداة «حق البيع» حيث يعمل السوق الآن معتمدا على نوع واحد من عقود الخيارات هي «حق الشراء» بعكس ما هو متبع في الأسواق العالمية التي يتاح فيها النوعان الأساسيان من عقود الخيارات (حق البيع وحق الشراء).
تميز استثماري
وقال نائب المدير العام بشركة الاتحاد للوساطة فهد الشريعان إن سوق الخيارات يعد سوقا مميزا من الجانب الاستثماري، إذ يسمح للمتداول بشراء الأسهم بدفع 40 % فقط من ثمن الصفقة ويؤجل عليه دفع الـ60% الأخرى، إلا أن سوق الخيارات في بورصة الكويت يفتقر لأداة مهمة هي «حق البيع»، وهو ما يجعل المتداولين مكتوفي الأيدي ومضطرين لاستخدام أداه واحدة، وهو ما يتناقض مع اسمه «الخيارات» فهو يوفر خيارا واحدا.
وأضاف الشريعان أن احتكار شركة واحدة لتقديم الخدمة يعد نقطة ضعف في هذا السوق، حيث تصبح الفائدة موحدة، ما يضيق الاختيارات للمتداولين ويقلل فرص التنافس التي عادة ما تؤدي إلى تطوير السوق ويصبح المتداول هو المستفيد الأول. وأكد الشريعان أن فتح الباب لشركات أخرى لتقدم هذه الخدمة سيجعل السوق يتطور، الأمر الذي من شأنه إضافة أدوات استمرارية جديدة.
نقاط مبهمة
وقال الخبير الاقتصادي فهد الدويسان إن سوق الخيارات يعد إحدى الأدوات المستحدثة في السوق ورغم انه يعمل في الكويت منذ 3 سنوات إلا انه يعتبر أحد النقاط المبهمة تدور حولها التساؤلات وتكثر عليها علامات الاستفهام.
كما أشار إلى نقص بعض أدوات سوق الخيارات وهي حق البيع مقارنة مع الأسواق الأخرى التي توفر الأداتين حق البيع وحق الشراء.
واعتبر أن تجربة السوق لمدة تزيد عن 3 سنوات حتى الآن كافية للتأكد من أن السوق بحاجة للتطوير، مطالبا القائمين على السوق بالتفكير ودراسة التطوير لتحسين الخدمة.
وأكد أن من أهم النقاط التي تؤثر على سوق الخيارات هي احتكار شركة واحدة لتقديم الخدمة. متمنيا أن يفتح الباب لشركات أخرى لخلق روح المنافسة والتطوير.




أضف تعليقك