هموم سمو الأمير
صاحب السمو أمير البلاد عاش الكويت بجميع مراحلها .. عاش الحكومة منذ أول وزارة تشكلت .. تولى الملفات الصعبة في البلاد داخليا وخارجيا .. وكان طول حياته الحكيم الذي لا يُستغنى عن رأيه ..
حين كان سمو الشيخ صباح الأحمد وزيرا للإرشاد والمعارف حقق للكويت الكثير من الانجازات الهامة .. وضع الملامح الرئيسية للإعلام الكويتي .. لذلك نجد أن سموه أقرب ما يكون الى الإعلام والاعلامين وأهل الفكر والصحافة .. ونجده يتابع بشكل دقيق كل
ما يكتب في الصحافة وما تتناقله وسائل الإعلام عبر العديد من التقارير التي تصل اليه .. ونجد أن سموه ارتبط ارتباطا مباشرا وقريبا مع العديد من أبرز الكتاب والصحفيين والمفكرين العرب الذين دائما ما يتذكرون مواقف صاحب السمو الأمير الايجابية معهم ومع قضاياهم ومع بلدانهم.
وحين أصبح سمو الشيخ صباح الأحمد وزيرا للخارجية .. حمل بداخله الوطن العربي ككل .. وكان وكأنه وزير لخارجية الدول العربية .. مشروعه التقارب العربي .. وهمه ايجاد الحلول الكاملة للقضايا العربية بكافة الاتجاهات .. وكانت فلسطين في مقدمة أولويات الخارجية الكويتية .. وكان الشيخ صباح الأحمد لا يكلّ أو يملّ من السير في كل اتجاه دعما للقضايا العربية .. وحين تراجع تاريخ أبرز قضايا الأمة نجد أن الكويت عبر وزير خارجيتها طرفا رئيسيا في حل كافة النزاعات والأزمات .. كانت الطرف الثالث المصلح في كل معادلة .. وكم تعرضت الكويت للأذى بسبب اخلاصها في دعم الأمة العربية ونصرة قضاياها .. واستحق سمو الشيخ صباح الأحمد أن يكون عميدا للدبلوماسية العربية بصدق.
وحين صار سمو الشيخ صباح الأحمد رئيسا للوزراء كانت تلك المرحلة وعلى قصر فترتها الزمنية مرحلة هامة وحاسمة .. جاءت وسط أحداث عسيرة .. وشهدت انقساما وانشقاقا في العالم ككل لم يشهده منذ الحرب العالمية الثانية .. وكان همّ سمو الشيخ صباح الأحمد أن يسير في الكويت عبر نهر الألغام الجارف .. وأن ينأى بها بعيدا عن براكين الأزمات التي تحيط بها داخليا وخارجيا .. وكان الأمن همه .. والاقتصاد النشط والقوي غايته .. وسعى عبر تلك المعادلة العسيرة الى المحافظة على أمن الوطن والمواطنين من جهة .. والسعي الى النهوض باقتصاد البلد وتحريك عجلاته بقوة دفع مضاعفه .. والاستفادة من الامكانات المتاحة في الكويت .. مع الاستعانة بتجارب الآخرين.
وحين اعتلى سمو الشيخ صباح الأحمد مسند الكويت .. أزال كافة الفوارق .. وتساوى الجميع عند اتخاذ قراراته .. وأصبحت الكويت همه الكبير .. ووضع ثقته بأبنائه من الأسرة الحاكمة ومن أفراد الشعب الكويتي من أجل أن يحققوا ما يطمح اليه ويتمناه .. لا ينظر صاحب السمو الأمير الى أهل الكويت كأفراد أو تجار أو نواب أو معارضة أو حكومة بل الجميع عنده سواسية كأسنان المشط .. همه الكويت وأهلها .. ولا هم لديه سواها .. ودمتم سالمين.



أضف تعليقك