لا حول ولا قوة إلا بالله!
![]() |
اسمه «عزيز»..
أردته في مشروع مهم، رغم أن البعض قال إنه كسول ويدعي الانشغال دائما، وهذا لا يهم ما دمت سأدفعه بطريقتي إلى أن ينجز دورا محددا في المشروع، اتصلت به واتفقنا على اللقاء بعد ساعتين في أحد المقاهي..
ـ فات على الموعد يا عزيز أكثر من ساعة، وأنا ما زلت في انتظارك!
لقد اضطر أن يأخذ أمه إلى المستشفى، وأجلنا الموعد إلى المساء في نفس المكان.
ـ أين أنت يا عزيز..؟ تأخرت.
يقول إن ضيفا حلّ عليهم، ولا يستطيع تركه وحده في الديوانية، وأقسم أننا سوف نلتقي حال ذهاب الضيف، يقول «يا أخي يأتون في أوقات لا تخطر على بال»!
كان لا يرد على الهاتف في اليوم التالي، رغم اتصالي به لأكثر من مرة، وأرسلت له بضع رسائل هاتفية من دون رد، لكنه اتصل متأخرا، واعتذر كثيرا لنومه، ولكثرة ارتباطه في هذين اليومين بأشغال مع أبيه، لكنه قطع وعدا بأن نتقابل بعد صلاة العشاء في ذات المقهى، ولن يمنعه من المجيء إلا الموت.
ـ يبدو أنه لن يحضر!
قلت لنفسي، وقررت غضّ النظر عن الاستعانة به، وفجأة رن هاتفي وكان هو:
ـ إن سيارتي لا تشتغل، يبدو أن هناك عطلا في المحرك، أو أن البطارية جفت.
ـ إذاً، سآتي إليك يا عزيز، وآخذك ثم أعيدك إلى المنزل، وإن أردت فلنذهب إلى أقرب كراج لتصليح السيارة.
ـ تأتي؟.. خلاص، تعال.
ذهبت إلى منزل «عزيز» ولم أره في الخارج، اتصلت به ولم يرد، وكررت الاتصال أكثر من مرة دون جدوى، ترجلت من السيارة واتجهت نحو الباب، طرقته كثيرا، ولم يفتح أحد!!




أضف تعليقك