كلمات
إن السير في شوارع ألمانيا أو هولندا لهو المتعة في حد ذاتها، والقيادة فيها رغم طول المسافات يشعر قائد المركبة أن المكان له وحده.. وليس المقصود هنا جمال الطبيعة أو نظافة البلد أو جماليات الطرق، وإنما ذوق من يقود مركبته، فاحترام القانون واضح للكل، والتزام حدود السرعة وتطبيق قوانين المرور والتقيد بالحارات، هذا ما يشد الإنسان الزائر ويلفت انتباهه، فأنت حين تقود سيارتك مهما كانت الشوارع مزدحمة أو السرعة في قيادة مركبتك لا يزعجك هذا الأمر، ولا تشعر بالخوف من تهور الآخرين. أكثر من عشرين عاما وأنا أزور هذين البلدين، ومن النادر جدا أن أرى حادثاً يشيب له شعر الوليد، بل من النادر ما أرى حالات تصادم.
بينما الإحصائية الأخيرة بعدد من فقدوا في الكويت جراء حوادث السرعة أو عدم الالتزام بإشارات المرور أو حوادث الدهس كلها، تجعل الفرد منا يتحسر على بلد يملك جميع مقومات التحضر والرقي.
إن قلنا يجب تواجد الداخلية بقوة في الشوارع، فالبلدان المشار إليهما نادرا ما كنت أصادف سيارات المرور طوال الأعوام الطويلة التي كنت فيها زائرة لهما صيفا وشتاء.
وإن قلنا السبب هذه الجاليات الكثيرة والمتعددة في الكويت، لأدركنا أن في ألمانيا وحدها ما يفوق الجاليات المقيمة أو الزائرة.
السبب عزيزي القارئ هو القانون، وتطبيق القانون، والتشدد في تطبيقه، هذا ما يلزمنا، ونحن للأسف نتخذ قرارات جدا رائعة، لكن لا نلتزم بها، اللهم إلا ما نتج عنه استخدام «الكاميرات» في الطرق، والمتضرر هنا الكويتي فقط، بينما العديد من المخالفات وهي الأكثر يفعلها المقيم بلا حساب أو عقاب.
قوة القانون دليل على قوة البلد، متى نعي ذلك وننفذه؟..
الكلمة الثانية:
من المضحك أن ترى كمية (الشماسي) في الكويت هذه الأيام فترات الصيف، فزياراتنا للدول الباردة تجعلنا نستخدمها اتقاء للمطر، لكن هنا يقتصر استخدامها نتيجة الشمس وحرارة الجو.. لكن من الممتع الاستخدام في كل الحالات.
الكلمة الثالثة:
كنت أظن أن الإخلاص صفة جميلة يلتزم بها الجميع.. الإخلاص بكل أنواعه في العبادة، وفي العمل، وفي الزواج، لكن ما تجلى مؤخرا أنها صفة موجودة لدى المثاليين في التفكير، وليس عند الجميع، والمثالية وإن كانت جميلة في كل شيء إلا أنها تتعب صاحبها، بينما الآخرون في قمة الراحة النفسية والعقلية.
عجبي حين ينقلب الحال فترى الأبيض أسود، وينتصر الظالم على العادل، ويترقى الخامل بينما يظل مكانه ذلك العامل بإخلاص.
بلدي تحتضر، وقوانين بلدي تنتهك، والأمور كلها معكوسة فهل هذه علامات يوم القيامة!!
إن ضرر الأفلام العربية علينا واضح، ووجود جنسيات متعددة قلبت موازين البلد، والفضائيات زادت الأمور تعقيدا.. هنا تظهر مسؤولية أولياء الأمور.. لابد من اتخاذ قرار يعدل من الأهرامات العديدة المقلوبة، ويجب معاقبة المسيء، ويجب وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ويجب.. ويجب.. هذه مسؤولية المخلصين في التفكير والمنطق والتطبيق.



أضف تعليقك