السبت    الاحد    الاثنين    الثلاثاء    الاربعاء    الخميس    الجمعة أعداد سابقة

حُفر الشوارع... كمائن للسيارات والأرواح



هل مر زلزال من هنا؟
الأربعاء, 3 سبتمبر 2008
طلال سعود

لم تكن شوارع الكويت في الثمانينيات -قبل التوسع المعماري- تحتاج الى صيانة مستمرة وبشكل مكثف، إنما كانت صيانتها بشكل دوري، وربما يمر عام كامل على بعض الشوارع لا يتم إجراء تعديلات أو «سفلتتها» من جديد.. وذلك يعود الى ان البنية لهذه الشوارع كانت جيدة جداً.

الآن وبعد ما يقارب العشرين عاماً اصبحت شوارع ذات ارصفة متهالكة وكثرت فيها «الحفر» التي تحولت إلى كابوس ومشكلة تؤرق الكثير من المواطنين والمقيمين في جميع مناطق الكويت.. خاصة ان البعض منها قد يسبب حوادث مريعة عندما يقود السائق بسرعة 120 كم، وما ان تقع عجلة المركبة في الحفرة، حتى يسبب ذلك انحرافا مفاجئا، وان لم يكن السائق منتبهاً بشكل جيد فقد تنقلب المركبة وتودي بحياة السائق ومن معه.

شوارع الكويت الان تمتليء بالحفريات التي تهدد الأرواح والمركبات.. حيث يعاني العديد من السكان وخصوصاً في الشوارع الداخلية من انتشار الحفريات والتشققات بها، فضلا عن غياب الإنارة، وسوء حالة شبكة الصرف الصحي، والتي حولت بعض تلك الشوارع الى مستنقعات.

ومن هذا الجانب اشتكى عدد كبير من المواطنين الذين التقتهم «أوان» سوء الشوارع في الكويت، وأكدوا استمرار معاناتهم مع الحفريات وتأخير الصيانة وعمليات الرصف، مشيرين الى ان السبب يعود الى تأخر الشركات المنفذة في انهاء تلك المشروعات.. وأن معظم الحفريات التي تملأ شوارع الكويت مرت عليها فترات زمنية طويلة دون أن تجد أي اهتمام من الجهات المختصة، ومنها على حد قول أحد المواطنين ما مر عليها 3 سنوات دون أن يساويها أحد بالأرض، فضلاً عما تسببه هذه الحفر والحفريات من حوادث وإعاقة لحركة السير والمرور وتدمير السيارات.

واضافوا ان الشوارع تحولت الى مأساة يومية للمواطنين والمقيمين، فضلاً عن افتقاد معظمها للتنسيق والتجميل بالتشجير والإنترلوك، لافتين الى انتشار ظاهرة المطبات المفاجئة.. والتي ما ان تسير في شارع حتى تجد حفراً، وهذا الأمر يجهله قائدو السيارات وليس أمامهم سوى أمرين؛ إما أن يقف مرة واحدة فتصطدم به السيارة الخلفية، وإما أن يتخطى المطب على نفس سرعته ويتحمل عواقب الأمور وما يحدث من تلفيات وتدمير لسيارته.

وأكدوا أهمية تشديد متابعة الشوارع وتكثيف عمليات الصيانة للطرق وعدم ترك الحفريات لفترة طويلة وإلزام الشركات المنفذة بإنهاء أعمالها في الوقت المقرر لها، إضافة الى فرض غرامات في مواجهتها في حالة المخالفة، بالاضافة الى معالجة الحفر وإعادة رصف الطرق والشوارع المتهالكة خاصة أننا أمام نهضة عمرانية وحضارية ومشروعات عملاقة.

معاناة حقيقية

بداية يؤكد محمد عبدالرحمن أهمية الصيانة الدورية للطرق والشوارع ورقابة الشركات التي تحفر ثم تترك حفرها مهملة بلا رصف وصيانة، مشيراً الى أن هناك آلاف الحفر على مستوى الكويت، خصوصا أن شوارع الدولة منسية منذ زمن طويل ولم يفكر أحد في تسويتها بالأرض ورصف مكانها رغم أنها تسبب مشاكل ومعاناة للناس وأمام أعين الجهات المختصة.

مضيفاً: الحفر والحفريات بوجه عام أصبحت تشكل معاناة حقيقية للناس وسياراتهم وتسبب حوادث، فلماذا لا نتخلص منها وننسق شوارعنا ونقوم برصفها؟ فهناك شوارع متهالكة تماماً والأهم من ذلك أن ترك الحفر يجعلها تتسع يوماً بعد آخر! والمطلوب الآن من الجهات المختصة القضاء نهائياً على الحفر وتخفيف معاناة الناس والحفاظ على أرواحهم.

الحفريات أفخاخ للأرواح البريئة

بدوره يقول علي الشمري: لو حسبنا حجم الخسائر الناتجة عن الحفريات والحفر فسنجدها ضخمة جداً، فكم سيارة تضررت من الوقوع في حفرة أو التعثر في شارع متصدع ومتهالك، وكم من حادثة وقعت نتج عنها إصابات وتدمير للسيارات بسبب الحفر والحفريات وسوء حالة الشوارع! لذلك نتمنى أن نرى شوارعنا مثل شوارع أوروبا وأميركا منسقة مرتبة مرصوفة ومشجرة ومزينة بالخضرة والورود بها إنارة، وهو الأمر الذي يقع على عاتق الجهات المختصة والمسؤولين، ويجب أن يتحمل الجميع مسؤولياته، وهي مسؤوليات أدبـية وأخلاقية قبل أن تكون وظيفة في المقام الأول سواء من المواطنين أو المسؤولين، ويجب أن يتعاون الجميع للتخلص من هذه الحفر والحفريات وصيانة الشوارع وجعلها مثل المرآة التي ترى وجهك فيها.. فهي عنوان البلد وأول شيء يلفت نظر السائح القادم لزيارة دولة الكويت.

مشيراً إلى إن الحفريات التي تملأ الشوارع أصبحت مأساة حقيقية يعاني منها المواطنون والمقيمون، فهي أصبحت (أفخاخاً) للأرواح وسقوط السيارات فيها وكذلك الأطفال، فمن وقت لآخر نسمع عن سقوط طفل في حفرة، والبقية تأتي.

وتساءل الشمري: لماذا نترك الأمور هكذا تتفاقم وتزداد سوءاً يوماً بعد آخر، لذلك نرجو من المسؤولين والجهات المختصة الاهتمام بالشوارع والقضاء على الحفر والحفريات نهائياً.

رقابة وغرامات

أما بندر الصليلي فيقول: أمام منزلي حفرة ممتدة بطول الشارع أمام بيـوت الأهالي وتركت بلا صيانة، وبالتالي لابد أن تكون هناك رقابة على الشركات حتى لا تترك الحفريات هكذا أمام منازل الناس تعرقل حركة السير وتدمر السيارات، ويمكن أن يسقط فيها طفل صغير أو رجل عجوز أو سيارة وهذه الأمور تحدث كثيراً.

مطالباً: يجب توقيع عقوبات وغرامات على الشركات المخالفة التي لا تلتزم بردم هذه الحفريات ورصفها بعد الانتهاء من الأعمال، فهناك شوارع كلها حفريات ينتج عنها غبار يصيب الناس بالربو وضيق التنفس، فضلاً عن الحوادث الكثيرة التي تقع بسبب هذه الحفر والحفريات التي تملأ الطريق، لذلك نتمنى من الجهات المختصة الاهتمام بالشوارع وصيانتها والتخلص من الحفر والحفريات وإلزام الشركات بذلك.

عرقلة السير

من جهته يقول مشعل العسكر: أصبحت الشوارع مليئة بالحفر والحفريات.. وانظر الى شارع في منطقة السالمية والشوارع المؤدية إليه كلها متهالكة وبها حفر وتحتاج الى رصف، فضلاً عن ذلك معظم الشوارع بلا إنارة، وطريق العبدلي خير دليل على ذلك، والأهم من ذلك أن هذه الشوارع والحفر والحفريات ينتج عنها حوادث وتدمير للسيارات وسقوطها في هذه الحفر، لذلك نحن نتمنى الاهتمام بالشوارع وبالقضاء نهائياً على هذه الحفر والحفريات وإنارة الشوارع المظلمة وتشجيرها وزراعتها بالورود والنخيل لتفادي خسارة المئات من الارواح التي تذهب كل عام.

ويضيف العسكر: نحن نرى في أوروبا الشركات تعمل وتحفر في المساء لتنفيذ مشروع ما دون أن تعرقل حركة السير أو تسبب ضررا لسيارات الناس، وفي الصباح لا تجد أي أثر لما تم حفره في الليل، وهذا ما يجب عمله عندنا، فنحن نعلم أن الدولة تحولت الى ورشة عمل ومشروعات عملاقة وإنجازات، ويتطلب الأمر أن تقوم الشركات بأعمال الحفر لتنفيذ المشروعات وهذا في صالح المواطن لا شك فيه، ولكن في نفس الوقت لا نصلح مكانا ونتلف مكانا آخر ونهمله ونتركه في دائرة النسيان ونسبب أضراراً للمواطنين والمقيمين وسياراتهم، وبالتالي بعد انتهاء الشركة من أعمالها يجب أن تصلح الشارع من الحفر والحفريات التي أقامتها حتى لا تسبب أضراراً للناس.

عدم اهتمام

أما عبدالرحمن خالد فيؤكد أن الحل الوحيد للتخلص من الحفر والحفريات هو تشديد الرقابة على الشركات التي تقوم بأعمال الحفر لتنفيذ المشروعات وإلزامها بإصلاح الشوارع وتسوية الحفر بالأرض ورصفها من جديد، ومن دون ذلك ستظل الحفر والحفريات تملأ شوارعنا.

ويقول: أقوم بزيارات كثيرة للدول الخارجية فأجد شوارعها منسقة ونظيفة ومرصوفة ومزينة بالخضرة والورود، وإذا قامت البلدية أو أية شركة بحفر شيء بالليل لا تجده في الصباح ودون إعاقة وعرقلة لحركة المرور أو تعريض حياة الناس للخطر أو تدمير سياراتهم، وهذا ما يجب أن يكون عندنا، حيث إن سوء حالة الطرق الداخلية يرجع الى عدم الاهتمام بالصيانة الدورية والتركيز على الشوارع والطرق الرئيسية في خطط التطوير والصيانة، فضلا عن السماح للشاحنات باختراق تلك الشوارع وتدميرها.

واردف: الا ان الكويت بلد خير وغني بالثروات الهائلة والحمد لله.. ولكن من غير المعقول ان تبقى هكذا دون حسيب ولا رقيب بسبب تجاهل بعض المسؤولين لهذه الامور، والتي تساهم ايضاً في شل حركة المرور وتجعل الدولة في ازمة ويذهب ضحيتها من يرتاد الطريق من اجل ان يقضي مصالحه الشخصية.

ولفت خالد الى ان الشوارع الداخلية الموجودة بمنطقة الجهراء والصليبية سيئة جداً، فالحفريات والتشققات منتشرة بصورة كبيرة نتيجة حركة الهدم المستمرة يوميا، وكذلك غياب الصيانة الدورية والسماح للشاحنات الكبيرة باختراق تلك الشوارع وتدمير الطرق بها خصوصا ان كثرة الحفر الموجودة بالمنطقتين قضت على الطبقة الاسفلتية حتى انها أصبحت غير صالحة للاستخدام، ولم تعد تتحمل حركة سير السيارات الكثيفة عليها، فاصبحت تلك الحفر كالافخاخ للسيارات المارة، مطالبا بضرورة إجراء عمليات صيانة فورية لتلك الشوارع وتوفير الصيانة والإنارة بكافة الشوارع الداخلية لحماية السكان.

صور إضافية للخبر:
                


أضف تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع الوب وعناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.