السبت    الاحد    الاثنين    الثلاثاء    الاربعاء    الخميس    الجمعة أعداد سابقة

ديوانية الجمعة يكتبها هذا الأسبوع.. صلاح دبشة


الجمعة, 5 سبتمبر 2008 العدد: 291
في الصيف الحار، وحين تكون في إجازة ولا توجد فرصة للسفر، فإنك غالبا ما تصحو متأخرا بعد سهرة مع الكتابة، وتزداد المشكلة حين تستيقظ في الظهيرة وتجد أمامك ورقة كتبت فيها بعض الطلبات الواجب إنجازها فورا، لتثبت أنك أب أسرة مثالي، فتنهض على عجل وتنطلق بسيارتك بعد أن تناولت شيئا خفيفا، يكون غالبا نصف كوب من الحليب، من أجل تسليك المعدة وتهيئة فمك لأي حديث مقبل، وفي
إقرأ المزيد
اسمه «عزيز»..
أردته في مشروع مهم، رغم أن البعض قال إنه كسول ويدعي الانشغال دائما، وهذا لا يهم ما دمت سأدفعه بطريقتي إلى أن ينجز دورا محددا في المشروع، اتصلت به واتفقنا على اللقاء بعد ساعتين في أحد المقاهي..
ـ فات على الموعد يا عزيز أكثر من ساعة، وأنا ما زلت في انتظارك!
لقد اضطر أن يأخذ أمه إلى المستشفى إقرأ المزيد
انطلقت بالسيارة، وكنت أنظر إلى البيوت وأسوارها المنخفضة المحاذية للأرصفة والديوانيات التي هدمتها البلدية، وانعطفت جهة الشارع العام بعد أن صعدت «مطبة» بسيارتي، وقد استمتعت خلال ذلك بتخيل أنني أقفز حاجزا بحصان، وهذه الصورة تلازمني كلما صعدت مطبة طولية منخفضة، لكن بعض المطبات تعطي صورا أخرى، كأن أكون في سيارتي بعد تجاوز المطبة مثل قربة في داخلها لبن يختض، وأتذكر أن البعض لديه إقرأ المزيد
يدعى «محمد أبو راسين»، غشاش من الطراز الأول.

في حصة تعبير، طلب معلم اللغة العربية كتابة الموضوع الآتي: النجاح حليف الجادين على كل صعيد، أما المهملون فيسقطون على الطريق، ليصبحوا عقبة في سبيل تقدم المجتمع.. اكتب في هذا الموضوع ما لا يقل عن اثني عشر سطراً، مراعياً ترابط الفكر وسلامة اللغة.. فكتب مع شطب قليل وخط رديء (أنقله هنا بأخطائه اللغوية) إقرأ المزيد
اسمه «ثامر»..
صرخ أحد الصبية من فرجة ظليلة بين منزلين: «الكوبرا»، ابتسم له ثامر، إذ كان لقبا أطلقه عليه أصحابه، شاع بين متابعي مباريات الشارع من الصبية، وانتشر حاملاً سيرة صاحبه بين الخشبات الثلاث في فريجهم والفرجان المجاورة، بفضل الصغار الزاعقين في المنعطفات حين يمرّ ملوّحاً لهم بقفازيه، أو حين يمارسون لعب الكرة بين البيوت في الساحات إقرأ المزيد
قرأت مرة عن أسرة كبيرة تم قتل أفرادها جميعا، ومعظمهم من الشباب، فرأيت أن حالة القتل هذه
لا يغيب عنها التخطيط والخبرة بالمكان، وكنت لا أتصور أن يكون القاتل فردا، لأن المسألة هنا ستدفعنا إلى الكلام عن قدرات ومهارات خارقة، لا تجتمع لدى شخص إلا بصورة خيالية، وهو الشيء الذي لا أقبله إلا من باب الفن، بينما نحن أمام أجساد
إقرأ المزيد
ينادونه «ناصر»..
تستحوذ عليه آية ربانية بحاجة إلى اكتشاف من نوع خاص، لا يضبط ملامح وجهه وحركات يديه حين يحظى بنظرة عابرة، ابتسامة صغيرة من «سلوى»، تحوله إلى ضباب كما يقول، إنه يتداخل مع أخيها كالماء في الماء، فيشعر في قربه باختصار هائل للمسافات.. لا يعرف شيئاً عن أخته ولكن يعرف كل شيء عن «خالد»، كل شيء عتبات سلم إلى «سلوى». إقرأ المزيد